مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 375

كان حال أبي طالب قال أقر بالنبي وبما جاء به ودفع إليه الوصايا ومات من يومه.

19 الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن منصور بن العباس ، عن علي بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال لما قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بات آل محمد عليهم‌السلام بأطول ليلة حتى ظنوا أن لا سماء تظلهم

الخامس : تأويل غريب ذكره بعض الشارحين حيث قال : محجوجا ، أي مغلوبا بالحجة وهو أن يكون أبو طالب من أوصياء عيسى بعد عبد المطلب ، وقبل رسول الله وضمير لكنه لأبي طالب ، والوصايا عبارة عن كتب الأنبياء وعصا موسى وخاتم سليمان ونحو ذلك ، والمراد أن عبد المطلب كان من أوصياء عيسى فصار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وصي عيسى بلا توسط أبي طالب ، واستودع عبد المطلب أبا طالب الوصايا لصغر سن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حينئذ ، فدفع على بناء المجهول ، والدافع عبد المطلب وضميرا « أنه » و « إليه » لأبي طالب « به » نائب الفاعل والضمير لأبي طالب ، ومعنى كونه محجوجا به كونه شريكا لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في وصايته بأن لا يكون أحدهما محجوجا بالآخر ، ويكون كل منهما حجة على قوم الآخر أو على الجميع بالإشاعة ، فأجاب عليه‌السلام بإبطال هذا بأنه لو كان أبو طالب شريكا له لما دفع إليه الوصية لأنه كان أكبر ، فما كان يدفعها بل أقر بكون النبي وصي عيسى أو لا وبكونه مبعوثا بشريعة على حدة ثانيا أم لا؟ وحاصل الجواب أنه أقر بوصاية النبي أولا وبما جاء به ثانيا ، و « دفع » جملة حالية بتقدير « قد » والمستتر لأبي طالب ، وضمير إليه لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهذا لتأييد الإقرارين « ومات » عطف على أقر والضمير لأبي طالب ، ومن بمعنى في ، وضمير يومه لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أي مات في وقت رسالته لا قبله ، انتهى ولا يخفى غرابته.

الحديث التاسع عشر : ضعيف.

« بأطول ليلة » كناية عن شدة حزنهم فإن ليلة الحزين تطول عليه « حتى ظنوا » على بناء المعلوم بيانا لشدة تأثير المصيبة فيهم ، حتى أنهم أشبهوا بمن سلب

الصفحة 225 من 375