مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 375

أب من ظهر إلى ظهر لم يخلطه في عنصره سفاح ولم ينجسه في ولادته نكاح من لدن آدم إلى أبيه عبد الله في خير فرقة وأكرم سبط وأمنع رهط وأكلإ حمل وأودع حجر اصطفاه الله وارتضاه واجتباه وآتاه من العلم مفاتيحه ومن الحكم ينابيعه

يسر « من ظهر إلى ظهر » بالظاء المعجمة فيهما كما في أكثر النسخ ، أي كان ينتقل هذا النور وتلك الطينة الطيبة من ظهر إلى ظهر كما مر ، وفي بعض النسخ بالطاء المهملة أي من مسلم إلى مسلم ، وفي القاموس : العنصر ويفتح الصاد الأصل والحسب ، والسفاح بالكسر الفجور ، والمراد بالنكاح الفاسد من أنكحة الجاهلية بقرينة لم ينجسه ، والنكاح يطلق على الوطء والعقد ، فيمكن أن يكون المراد الوطء الحرام غير الزنا كالوطي في الحيض ، بل ما يشتمل المكروه من الجماع.

والفرقة بالكسر : الطائفة من الناس : والسبط بالكسر ولد الوالد ، والفريق ، من اليهود يقال للعرب قبائل ولليهود أسباط ، والرهط قوم الرجل وقبيلته ، والمعاني متقاربة ، ويمكن أن يكون المراد بالأول ذرية إبراهيم ، وبالثاني القريش وبالثالث بني هاشم ، وقيل : خير فرقة قريش وأكرم سبط بنو هاشم وأمنع رهط أولاد فاطمة المخزومية من عبد المطلب كما قال حسان في ذم ابن عباس :

وإن سنام المجد من آل هاشم  

بنو بنت مخزوم ووالدك العبد  

ويقال : منع كحسن أي صار رفيعا شريفا.

« وأكلا حمل » عبارة عن آمنة بنت وهب ، من كلأه بالهمز أي حفظه ، وكان المراد بالحمل هنا الحامل ، ولو كان المراد به ما يحمل في البطن من الولد فيمكن أن يكون أكلا كأشهر على خلاف القياس « وأودع حجر » عبارة عن حجر عبد المطلب وأبي طالب وفاطمة بنت أسد رضي الله عنهم ، والحجر بالكسر وقد يفتح الخصر وهو ما دون الإبط إلى الكشح كذا في المصباح ، وفي القاموس : نشأ في حجره أي في حفظه وستره ، وقال : ودع ككرم ووضع سكن واستقر واستودعته وديعة استحفظته إياها.

« وآتاه من العلم مفاتيحه » كأنه كناية عن وفور ما أعطاه من العلم بأن منحه

الصفحة 219 من 375