مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 375

« فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ».

17 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في خطبة له خاصة يذكر فيها حال النبي والأئمة عليهم‌السلام وصفاتهم فلم يمنع ربنا لحلمه وأناته وعطفه ما كان من عظيم جرمهم وقبيح أفعالهم أن انتجب لهم أحب أنبيائه إليه وأكرمهم عليه محمد بن عبد الله عليه‌السلام

ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا ، وقال للذي في يده اليسرى : هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وأسماء قبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم فلا يزيد فيهم ولا ينقص منهم أبدا ، ثم رمى بهما وقال فرغ ذلك من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير.

وفي النهاية : أجمل على آخرهم أجملت الحساب إذا جمعت آحاده وأكملت أفراده ، أي أحصوا وجمعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص ، انتهى.

واستدل بهذا الخبر علي الجبر ولا يخفى وهنه كما أومأنا إليه.

الحديث السابع عشر : صحيح.

قوله : خاصة ، كأنه حال عن حال النبي ، أي كانت الخطبة مخصوصة بهذا المطلب لا كسائرها حيث يذكر فيها أولا نعتهم ، ثم يفاض في غيره من المطالب ، وقيل : حال عن المستتر في قوله : يذكر ، أي غير صادرة عن غيره قبله ، أو بالجر نعت خطبة أي شريفة عالية ( انتهى ) وما ذكرنا أظهر.

« وربنا » بالنصب مفعول يمنع « ولحلمه » متعلق بلم يمنع ، والأناة تأكيد للحلم والعطف الرأفة و « ما كان » فاعل يمنع ، وما موصولة وكان تامة ، ومن للبيان وضمير جرمهم راجع إلى الناس أو إلى أهل مكة من قريش وأمثالهم « أن انتجب » مفعول ثان ليمنع أو هو على الحذف والإيصال بتقدير عن ، أي عن أن اختار ، وفي القاموس حومة البحر والرمل والقتال وغيره معظمه أو أشد موضع منه ، وفي النهاية : الدومة واحدة الدوم وهي ضخام الشجر ، وقيل : هو شجر المقل ، وفي المغرب دومة

الصفحة 216 من 375