مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 375

المغفرة لمن آمن منهم وأن لا يغادر منهم « صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً » ولهم تبدل السيئات حسنات.

16 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن سيف ، عن أبيه عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال خطب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الناس ثم رفع يده اليمنى قابضا على كفه ثم قال أتدرون أيها الناس ما في كفي قالوا الله ورسوله أعلم فقال فيها

فأقول : ردوا رواء مرويين فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبدا ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوه أصحابه كالقمر ليلة البدر وكأضواء نجم في السماء.

ثم قال يعني أبو ذر رحمة الله عليه ألستم تشهدون على ذلك؟ قالوا : نعم قال : وأنا على ذلك من الشاهدين.

أقول : وقد أوردت مثله بأسانيد في الكتاب الكبير.

« لمن آمن منهم » لإخراج سائر فرق الشيعة غير الإمامية فإن الشيعة كل من قال بإمامة أمير المؤمنين عليه‌السلام بعد النبي بلا فصل ، أو المراد بالشيعة الإمامية والمراد بالإيمان صحة سائر العقائد ، أو المراد بالإيمان عدم الإصرار على الكبائر أو يكون تأكيدا « وأن لا يغادر » أي لا يدع ولا يترك منهم صغيرة ولا كبيرة من المعاصي إلا غفرها لهم ، ويحتمل أن يكون المراد قبول الصغيرة والكبيرة من الطاعات ، فإدخاله في الخصلة لتلازمهما مع أنه يحتمل عطفه على الخصلة لكنه بعيد.

« ولهم تبدل السيئات » تقديم الظرف للحصر ، أي هذه الخصلة مختصة بهم وهو أيضا إما معطوف على « إن ربي » فليس داخلا في الخصلة ، أو هو من تتمتها ولعله إشارة إلى قوله تعالى : « إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ » (1) فالمعنى أن تبدل السيئات بالحسنات الوارد في تلك الآية مختصة بهم ، لأن الولاية داخلة في الإيمان ، أو هي المراد بالعمل الصالح كما ورد في الخبر.

الحديث السادس عشر : مرسل.

« قابضا على كفه » أي واضعا أصابعها على راحتها « أتدرون » قيل سؤاله

__________________

(1) سورة الفرقان : 70.

الصفحة 214 من 375