مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 375

15 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال إن الله مثل لي أمتي في الطين وعلمني أسماءهم كما « عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها » فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت

وأقول : فقوله عليه‌السلام كأنه ينزل ، يحتمل وجوها : الأول : أن يكون كناية عن سرعة مشيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على خلاف مشي المتكبرين ، الثاني : أن يكون مؤكدا لميل رأسه إلى قدام فإن من ينزل من منحدر يفعل ذلك اضطرارا ، الثالث : أن يكون المراد رفع قدمه بقوة كما يفعله النازل من منحدر ، الرابع : أن يكون كناية عن حسن مشيه وتوسطه فيه مع نوع إسراع لا ينافي الوقار كالماء المنحدر.

الحديث الخامس عشر : ضعيف.

« في الطين » أي قبل التعلق بالأجساد « وعلمني أسماءهم » أي صفاتهم وحالاتهم وإيمانهم ونفاقهم وأسماءهم مع تلك « فمر بي أصحاب الرايات » أي الخلفاء والملوك من أهل الحق والباطل ، وكأنه إشارة إلى ما رواه الصدوق (ره) في كتاب الخصال بإسناده عن مالك بن ضمرة قال : لما سير أبو ذر رحمة الله عليه اجتمع هو وعلي بن أبي طالب عليه‌السلام والمقداد وعمار وحذيفة وابن مسعود وساق الحديث إلى أن قال : قال أبو ذر : ألستم تشهدون أن رسول الله قال : ترد على أمتي على خمس رايات أولها راية العجل ، فأقوم آخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه ، فأقول : بما ذا خلفتموني في الثقلين من بعدي؟ فيقولون كذبنا الأكبر ومزقناه واضطهدنا الأصغر وأخذنا حقه فأقول : اسلكوا ذات الشمال فينصرفون ظماء مظمئين قد أسودت وجوههم لا يطعمون منه قطرة ، ثم ترد علي راية فرعون أمتي (1) وهم أكثر الناس ، ومنهم المبهرجون ، قيل : يا رسول الله ومن المبهرجون؟ بهرجوا الطريق؟ قال : لا ولكن بهرجوا دينهم وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون ، فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده أسود وجهه ورجفت

__________________

(1) كناية عن معاوية بن أبي سفيان.

الصفحة 212 من 375