مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 375

18 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن جندب قال سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » (1) قال إمام إلى إمام

حتى أن لو كان من قبلكم دخل حجر ضب لدخلتموه ، قالوا : اليهود والنصارى تعني يا رسول الله؟ قال : فمن أعني لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة ، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة وآخر الصلاة.

ويحتمل أن يكون المراد تطابق أحوال خلفاء الجور في الشدة والفساد ، قال البيضاوي « طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » ، أي حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة أو مراتب الشدة بعد المراتب.

الحديث الثامن عشر : ضعيف.

« وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ » قال الطبرسي (ره) : أي فصلنا لهم القول وبينا عن ابن عباس ، ومعناه آتينا بآية بعد آية ، وبيان بعد بيان وأخبرناهم بأخبار المهلكين من أممهم « لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » ، أي ليتذكروا أو يتفكروا فيعلموا الحق ويتفطنوا ، وقال البيضاوي : أي أتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ليتصل التذكير أو في النظم ، ليتقرر الدعوة بالحجة والمواعظ بالمواعيد ، والنصائح بالعبر.

وأقول : على تأويله عليه‌السلام يحتمل وجهين : الأول : أن يكون المعنى قول إمام في حق إمام آخر ، ونصه عليه ، فقوله : إلى إمام ، يعني مفوضا أمره إلى إمام آخر والثاني : أن يكون المراد بالقول الحكم والأحكام والمعارف ، أي وصلناها لهم بنصب إمام بعد إمام ، فالمعنى موصلا إلى إمام من لدن آدم إلى انقراض الدنيا ، فيكون مناسبا لما مر من قصص الأنبياء عليهم‌السلام ، ويؤيده ما رواه علي بن إبراهيم بسند آخر عنه عليه‌السلام وفيه قال : إمام بعد إمام.

ويحتمل أن يكون المراد بالقول القول بالإمامة أي كلما مضى إمام لا بد لهم من القول بإمامة إمام آخر ، أو المراد قوله تعالى : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » (2)

__________________

(1) سورة القصص : 50.

(2) سورة البقرة : 30.

الصفحة 21 من 375