مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 375

14 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن سيف ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال قلت لأبي جعفر عليه‌السلام صف لي نبي الله عليه‌السلام قال كان نبي الله عليه‌السلام أبيض مشرب حمرة أدعج العينين مقرون الحاجبين شثن الأطراف كأن الذهب أفرغ على براثنه عظيم مشاشة المنكبين إذا التفت يلتفت جميعا من شدة استرساله

ويقينا ، وكان ذلك في يقظته دون منامه ، والذي يشهد به القرآن أن الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، والثاني يعلم بالخبر انتهى.

وقوله : عند أصحابنا ظاهره اتفاقهم على ذلك ، فلا يعبأ بمخالفة من خالف من المتأخرين ، وقد بسطنا القول في ذلك في كتابنا الكبير.

الحديث الرابع عشر : ضعيف.

وقال الجوهري : الإشراب خلط لون بلون كان أحدهما سقى من الآخر ، وإذا شدد يكون للتكثير والمبالغة ، ويقال : اشرب الأبيض حمرة أي علاه ذلك ، وفي القاموس : الدعج التحريك والدعجة شدة سواد العين مع سعتها ، والأدعج الأسود ، وفي النهاية في صفته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : في عينيه دعج ، يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد ، وقيل : الدعج شدة سواد العين في شدة بياضها ، انتهى.

والقرن بالتحريك التقاء الحاجبين ، وهذا مخالف لما في رواية هند بن أبي هالة المعروفة ، فإن فيها : أزج الحواجب سوابغ في غير قرن ، إلا أن يقال كان شعر ما بينهما قليلا ، وفي النهاية في صفته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : شثن الكفين والقدمين ، أي أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر ، وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ويحمد ذلك في الرجال ، لأنه أشد لقبضهم ، ويذم في النساء ، وفي القاموس : الأطراف من البدن اليدان والرجلان والرأس ، انتهى.

والمراد هنا الأولان ، وفي رواية هند شثن الكفين والقدمين ، سائل الأطراف أي ممتدها.

« كان الذهب أفرغ على براثنه » في القاموس : البرثن كقنفذ الكف مع الأصابع ،

الصفحة 208 من 375