مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 375

فنظر في مثل سم الإبرة إلى ما شاء الله من نور العظمة فقال الله تبارك وتعالى يا محمد قال لبيك ربي قال من لأمتك من بعدك قال الله أعلم قال علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين قال ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام لأبي بصير يا أبا محمد والله ما جاءت ولاية علي عليه‌السلام من الأرض ولكن جاءت من السماء مشافهة.

سبحانه وقربهم وبعدهم وهجرهم ووصلهم.

و « سم الإبرة » ثقبها ، وهذا أيضا كأنه كناية عن قلة ما ظهر له صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من معرفة ذاته وصفاته بالنسبة إليه سبحانه ، وإن كان غاية طوق البشر كما أشار إليه بقوله : إلى ما شاء الله ، وإن احتمل أن يكون المراد ظاهره بأن يكون الرب تعالى كشف من ذلك الحجاب له شيئا يسيرا حتى نظر إلى ما ورائه من أنوار العرش والحجب وغرائب إسرارها ، والله يعلم وحججه عليهم‌السلام غرائب حكمهم وغوامض علومهم وأسرارهم.

والقائد : الهادي في الدنيا إلى الحق وفي الآخرة إلى الجنة ، وقال في النهاية : المحجل : هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين لأنها مواضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود ، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان ، ومنه الحديث : أمتي الغر المحجلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه ، انتهى.

« مشافهة » أي بدون توسط ملك.

فائدة مهمة

اعلم أن هذين الخبرين من الأخبار الدلالة على معراج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والآيات المتكثرة والأخبار المتواترة من طرق الخاصة والعامة دالة عليه ، وقد روي عن الصادق عليه‌السلام : ليس من شيعتنا من أنكر أربعة أشياء : المعراج ، والمساءلة في القبر ، وخلق الجنة والنار ، والشفاعة ، وعن الرضا عليه‌السلام : من كذب بالمعراج فقد كذب

الصفحة 204 من 375