مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 375

الأظلة فقال يا مفضل كنا عند ربنا ليس عنده أحد غيرنا في ظلة خضراء نسبحه ونقدسه ونهلله ونمجده وما من ملك مقرب ولا ذي روح غيرنا حتى بدا له في خلق الأشياء فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم ثم أنهى علم ذلك إلينا.

8 سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد قال سمعت يونس بن يعقوب ، عن سنان بن طريف ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام يقول قال إنا أول أهل بيت نوه الله بأسمائنا إنه لما خلق السماوات والأرض أمر مناديا فنادى أشهد أن لا إله إلا الله

قوله : « في الأظلة » أي عالم الظلال وهي عالم الأرواح أو عالم المثال أو عالم الذر كما مر « كنا عند ربنا » أي مقربين لديه سبحانه بالقرب المعنوي أو كنا في علمه ومنظورين بعنايته « في ظلة خضراء » الظلة بالضم ما يستظل به ، وشيء كالصفة يستتر به من الحر والبرد ، ذكره الفيروزآبادي ، وكان المراد ظلال العرش قبل خلق السماوات والأرض.

وقال الأسترآبادي قدس‌سره : أي في نور أخضر ، والمراد تعلقهم بذلك العالم لا كونهم فيه ، انتهى.

ويحتمل أن يكون كناية عن معرفة الرب سبحانه كما مر في حديث أنوار العرش في بابه ، أي كانوا مغمورين في أنوار معرفته تعالى مشعوفين به ، إذ لم يكن موجود غيره وغيرهم « حتى بدا له في خلق الأشياء » أي أراد خلقها لا البداء اللغوي كما مر في بابه « ثم انتهى » أي أبلغ وأوصل « علم ذلك » أي حقائق تلك المخلوقات وأحكامها « إلينا ».

الحديث الثامن : كالسابق.

« نوه الله » على التفعيل يقال : نوه باسمه إذا رفع ذكره وأعلى شأنه « إنه لما خلق الله » بيان للتنويه ، وقوله ثلاثا نائب مناب المفعول المطلق ، وعامله نادى

الصفحة 194 من 375