مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 375

على خلقي جميعا فمن أطاعك فقد أطاعني ومن عصاك فقد عصاني وأوجبت ذلك في علي وفي نسله ممن اختصصته منهم لنفسي

5 الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن أبي الفضل عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن سنان قال كنت عند أبي جعفر الثاني عليه‌السلام فأجريت اختلاف الشيعة فقال يا محمد إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف دهر ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى

بالروح روح القدس الذي يتعلق بهم عند النبوة والإمامة « من أطاعك فقد أطاعني » لأن الله أمر بطاعته ، أو لأنه لا يأمر إلا بما هو طاعة الله ، أو للمبالغة تشريفا له صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

« فأجريت اختلاف الشيعة » أي في معرفة الأئمة عليهم‌السلام وأحوالهم وصفاتهم أو في اعتقادهم في عدد الأئمة عليهم ، السلام ، فإن الشيعة هم القائلون بإمامة علي عليه‌السلام بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بلا فاصلة ، فمنهم ناووسية ، ومنهم زيدية ومنهم فطحية ومنهم واقفية إلى غير ذلك ، والمحق منهم الإمامية والأول أنسب بالجواب « متفردا بوحدانيته » إن كان متفردا بكونه واحدا لا شيء معه ، فهو مبالغة في التفرد ، أو الباء للملابسة أو سببية أي كان متفردا بالقدم بسبب أنه الواحد من جميع الجهات ولا يكون كذلك إلا الواجب بالذات ، فلا بد من قدمه وحدوث ما سواه ويدل صريحا على حدوث العالم.

وفي القاموس : الدهر الزمان الطويل ، والأبد الممدود ، وألف سنة وتفتح الهاء.

« فأشهدهم خلقها » أي خلقها بحضرتهم وهم يطلعون على أطوار الخلق وإسراره فلذا صاروا مستحقين للإمامة لعلمهم الكامل بالشرائع والأحكام ، وعلل الخلق وعلم الغيوب وأئمة الإمامية وكلهم موصوفون بتلك الصفات دون سائر الفرق فبه يبطل مذهبهم ، فيتوجه الجواب علي الوجه الثاني أيضا.

الصفحة 190 من 375