مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 375

نور ابتدأها روحا بلا بدن ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا.

4 أحمد ، عن الحسين ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول أوحى الله تعالى إلى محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله أني خلقتك « وَلَمْ تَكُ شَيْئاً » ونفخت فيك من روحي كرامة مني أكرمتك بها حين أوجبت لك الطاعة

تمجدني وتقدسني وتهلكني ، تكرير لقوله : فلم يزل تهللني وتمجدني ، ليس إفادة أمر آخر ، والمعنى أني خلقتكما جميعا روحا واحدا تمجدني تلك الروح ، ثم قسمتها ثنتين ، انتهى. وقال بعضهم : فجعلتهما واحدة أي بالاتصال الحسي ، وضمير فكانت لواحدة والمراد أن لهذا التوحيد والوصل حكما ومصالح ، انتهى.

وإطلاق المسح واليمين هنا على الاستعارة ، إذ من يريد اللطف بأحد يمسحه بيمينه ، ويحتمل أن يكون اليمين كناية عن الرحمة كما حققنا في قولهم عليهم‌السلام : والخير في يديك ، أنه يمكن أن يكون المعنى أن النفع والضر الصادرين منك كلاهما حكمة ومصلحة ، فالنفع منسوب إلى اليمين والضر إلى الشمال « فأفضى نوره فينا » أي أوصله إلينا أو وصل إلينا ، وقيل : اتسع فينا قال في المصباح المنير : الفضاء بالمد المكان الواسع وفضا المكان فضوا من باب قعد اتسع فهو فضاء ، وأفضى الرجل بيده إلى الأرض بالألف مسها بباطن راحته ، قال ابن فارسي وغيره : وأفضى إلى امرأته : باشرها وجامعها وأفضاها ، وأفضيت إلى الشيء وصلت إليه والسر أعلمته به ، انتهى.

والنور : العلم وسائر الكمالات.

الحديث الرابع : مجهول.

« خَلَقْتُكَ » أي روحك قبل خلق كل شيء بلا مادة قديمة ، أو خلقت جسدك المثالي أو بدنك الأصلي في الرحم ، فعلى هذا معنى « لَمْ تَكُ شَيْئاً » أي موصوفا بالإنسانية « من روحي » أي مما اخترته من بين الأرواح ، أو شرفته واختصصته « كرامة » أي إكراما « حين أوجبت » أي كان إيجاب الطاعة لك عند نفخ الروح ، ويحتمل أن يكون المراد

الصفحة 189 من 375