مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 375

والطاهر ولدا قبل مبعثه وماتت خديجة عليها‌السلام حين خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من الشعب

سنين وبضع عشر رجلا ، فإذا جاوزت لفظ العشر لا تقول بضع وعشرون وهذا يخالف ما جاء في الحديث ، انتهى.

قوله (ره) : وماتت خديجة ، ذهب بعضهم إلى أنها رضي الله عنها ماتت بمكة قبل الهجرة بخمس سنين ، وقيل : بأربع ، وقيل : بثلاث وهو أشهر ، وكان لها من العمر خمس وستون سنة ، وكانت مدة مقامها معه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خمسا وعشرين سنة ، ودفنت بالحجر.

وقال في إعلام الورى : أن قريشا اجتمعوا في دار الندوة وكتبوا بينهم صحيفة لا يؤاكلوا بني هاشم ولا يكلموهم ولا يبايعوهم ولا يزوجوهم ولا يزوجوا إليهم ، ولا يحضروا معهم حتى يدفعوا محمدا إليهم ، فيقتلونه وأنهم يد واحدة على محمد ليقتلوه غيلة ، أو صراحا فلما بلغ ذلك أبا طالب جمع بني هاشم ودخل الشعب وكانوا أربعين رجلا ، فحلف لهم أبو طالب بالكعبة والحرم والركن والمقام لئن شاكت محمدا شوكة لآتين عليكم يا بني هاشم ، وحصن الشعب ، وكان يحرسه بالليل والنهار ، فإذا جاء الليل يقوم بالسيف عليه ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مضطجع ثم يقيمه ويضجعه في موضع آخر ، فلا يزال الليل كله هكذا ، ووكل ولده وولد أخيه به يحرسونه بالنهار ، وأصابهم الجهد وكان من دخل من العرب مكة لا يجسر أن يبيع من بني هاشم شيئا ومن باع منهم شيئا انتهبوا ماله ، وكان أبو جهل والعاص بن وائل والنضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط يخرجون إلى الطرقات التي تدخل مكة فمن رأوه معه ميرة نهوه أن يبيع من بني هاشم شيئا ، ويحذرونه إن باع شيئا إن ينهبوا ماله ، وكانت خديجة لها مال كثير فأنفقته على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الشعب ، ولم يدخل في حلف الصحيفة مطعم بن عدي وقال : هذا ظلم ، وختموا الصحيفة بأربعين خاتما ، ختمه كل رجل من رؤساء قريش بخاتمه وعلقوها في الكعبة وتابعهم أبو لهب على ذلك ، وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يخرج في كل موسم فيدور على قبائل العرب فيقول لهم : تمنعون لي جانبي حتى أتلو عليكم

الصفحة 182 من 375