وَبِهِ يَعْدِلُونَ » (1) قال هم الأئمة.
14 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ » (2) قال أمير المؤمنين عليهالسلام والأئمة « وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ » قال فلان وفلان « فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ » أصحابهم وأهل
عليهماالسلام أنهما قالا : نحن هم ، انتهى.
واستدل بها على حجية الإجماع ولا يخفى ما فيه ، بل يدل على أنه في كل عصر إمام عالم بجميع الأحكام عامل بها وهو الإمام عليهالسلام ، أو هو وأتباعه التابعون له قولا وفعلا ، وأما الإجماع فلا دليل على تحققه في كل عصر ، ولو سلم فيكون أهل الإجماع محقين فيما أجمعوا عليه لا في جميع أمورهم ، وظاهر سياق الآية عموم الأحوال والأحكام والأمور.
الحديث الرابع عشر : ضعيف.
ولعل المراد أن ما نزل في أمير المؤمنين عليهالسلام والأئمة عليهمالسلام من الآيات محكمات ، والذين في قلوبهم زيغ يتبعون المتشابهات من الآيات فيأولونها في أئمتهم مع أن تأويل المتشابهات لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم ، وهم الأئمة عليهمالسلام أو يكون في هذا البطن من الآية ضمير منه راجعا إلى من يتبع الكتاب أو المذكور فيه ، أو يكون كلمة من ابتدائية أي حصل بسبب الكتاب ونزوله الفريقان ، فيحتمل حينئذ أن يكون ضمير تأويله راجعا إلى الموصول في قوله : « ما تَشابَهَ » أي يأولون أعمالهم القبيحة وأفعالهم الشنيعة ، ولا يبعد أيضا أن يكون المراد تشبيه الأئمة بمحكمات الآيات وشيعتهم بمن يتبعها ، وأعدائهم بالمتشابهات لاشتباه أمرهم على الناس ، وأتباعهم بمن يتبعها طلبا للفتنة ومتاع الدنيا ، وطلبا لتأويل قبائح أعمالهم ، ولعل
__________________
(1) سورة الأعراف : 180.
(2) سورة آل عمران : 7.




