مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 375

وَبِهِ يَعْدِلُونَ » (1) قال هم الأئمة.

14 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله تعالى : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ » (2) قال أمير المؤمنين عليه‌السلام والأئمة « وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ » قال فلان وفلان « فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ » أصحابهم وأهل

عليهما‌السلام أنهما قالا : نحن هم ، انتهى.

واستدل بها على حجية الإجماع ولا يخفى ما فيه ، بل يدل على أنه في كل عصر إمام عالم بجميع الأحكام عامل بها وهو الإمام عليه‌السلام ، أو هو وأتباعه التابعون له قولا وفعلا ، وأما الإجماع فلا دليل على تحققه في كل عصر ، ولو سلم فيكون أهل الإجماع محقين فيما أجمعوا عليه لا في جميع أمورهم ، وظاهر سياق الآية عموم الأحوال والأحكام والأمور.

الحديث الرابع عشر : ضعيف.

ولعل المراد أن ما نزل في أمير المؤمنين عليه‌السلام والأئمة عليهم‌السلام من الآيات محكمات ، والذين في قلوبهم زيغ يتبعون المتشابهات من الآيات فيأولونها في أئمتهم مع أن تأويل المتشابهات لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم ، وهم الأئمة عليهم‌السلام أو يكون في هذا البطن من الآية ضمير منه راجعا إلى من يتبع الكتاب أو المذكور فيه ، أو يكون كلمة من ابتدائية أي حصل بسبب الكتاب ونزوله الفريقان ، فيحتمل حينئذ أن يكون ضمير تأويله راجعا إلى الموصول في قوله : « ما تَشابَهَ » أي يأولون أعمالهم القبيحة وأفعالهم الشنيعة ، ولا يبعد أيضا أن يكون المراد تشبيه الأئمة بمحكمات الآيات وشيعتهم بمن يتبعها ، وأعدائهم بالمتشابهات لاشتباه أمرهم على الناس ، وأتباعهم بمن يتبعها طلبا للفتنة ومتاع الدنيا ، وطلبا لتأويل قبائح أعمالهم ، ولعل

__________________

(1) سورة الأعراف : 180.

(2) سورة آل عمران : 7.

الصفحة 18 من 375