مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 375

أمير المؤمنين وما ولد من الأئمة عليهم‌السلام.

12 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة ومحمد بن عبد الله ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى » (1) قال

وقيده بحلول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيه إظهارا لمزيد فضله وإشعارا بأن شرف المكان لشرف أهله ، وقيل : حل مستحل بعرضك فيه كما يستحل بعرض الصيد في غيره ، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار فهو وعد بما أحل له عام الفتح « وَوالِدٍ » عطف على هذا البلد ، والوالد آدم أو إبراهيم عليهما‌السلام « وَما وَلَدَ » ذريته أو محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والتنكير للتعظيم وإيثار « ما » على « من » بمعنى التعجب كما في قوله تعالى : « وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ » (2) انتهى.

وروي عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : كانت قريش تعظم البلد وتستحل محمدا فيه ، فقال : لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ، يريد أنهم استحلوك فيه فكذبوك وشتموك ، وكانوا لا يأخذ الرجل منهم فيه قاتل أبيه ويتقلدون لحاء شجر الحرام (3) فيأمنون بتقليدهم إياه ، فاستحلوا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما لم يستحلوا من غيره ، فعاب الله ذلك عليهم.

وعنه عليه‌السلام في قوله : « وَوالِدٍ » آدم « وَما وَلَدَ » من الأنبياء والأوصياء وأتباعهم وأول عليه‌السلام الوالد في هذا الخبر بأمير المؤمنين عليه‌السلام ، وما ولد بالأئمة عليهم‌السلام وهو أحد محامل الآية وبطونها ، أقسم بهم لبيان تشريفهم وتعظيمهم.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » قيل : المراد به غنائم دار الحرب ، وقيل :

يدخل فيه كل فائدة من أرباح التجارات والصناعات والزراعات فإن الغنيمة اسم

__________________

(1) سورة الأنفال : 40.

(2) سورة آل عمران : 36.

(3) لحا الشجر : قشر عوده.

الصفحة 16 من 375