مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 375

قلت ثم يقال : « هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ » (1) قال يعني أمير المؤمنين قلت تنزيل قال نعم.

92 محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسين بن عبد الرحمن ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً » (2) قال يعني به ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام

كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ، كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ، ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ » قالوا : يقول لهم الزبانية.

أقول : لا ريب أن الذين فجروا في حق الأئمة عليهم‌السلام هم أشد الفجار والكفار « يعني أمير المؤمنين » الظاهر منه أن هذا إشارة إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام وهو بطن الآية ، أو العذاب المشار إليه لترك الولاية ، أو القائل هو عليه‌السلام ، وكان في التنزيل هنا تأويلا نحوا مما مر في أمثاله ، ويحتمل أن يكون في قراءتهم عليهم‌السلام : هذا أمير المؤمنين الذي كنتم به تكذبون ، والله يعلم.

الحديث الثاني والتسعون : ضعيف وقد مر في التسعين الحسن بن عبد الرحمن والظاهر أن أحدهما تصحيف والحسين غير مذكور في كتب الرجال والحسن مذكور فيه لكن عدوه من رجال الصادق عليه‌السلام وكون هذا راويا عنه في غاية البعد.

« وَمَنْ أَعْرَضَ » الآيات في سورة طه ، حيث قال عند ذكر آدم وحواء عليهما‌السلام ونزولهما من الجنة « قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى » أي لا يضل في الدنيا ولا يشقي في الآخرة « وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي » قال البيضاوي : أي عن الهدى الذاكر لي والداعي إلى عبادتي « فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً » ضيقا مصدر وصف به ، ولذلك يستوي فيه المذكر والمؤنث ، وذلك لأن مجامع همه ومطامح نظره يكون إلى أغراض الدنيا متهالكا على ازديادها خائفا على انتقاصها بخلاف المؤمن الطالب للآخرة مع أنه تعالى قد يضيق بشؤم الكفر

__________________

(1) سورة المطففين : 16.

(2) سورة الحجّ : 124.

الصفحة 157 من 375