مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 375

10 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن السياري ، عن علي بن عبد الله قال سأله رجل عن قوله تعالى : « فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى » (1) قال من قال بالأئمة واتبع أمرهم ولم يجز طاعتهم.

11 الحسين بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله رفعه في قوله تعالى : « لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ. وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ. وَوالِدٍ وَما وَلَدَ » (2) قال

مقولهم يعني مؤداه ومضمونه ، وذلك أن قارون عرض امرأة على قذفه بنفسها ، فعصمه الله تعالى كما مر ، واتهمه ناس بقتل هارون لما خرج معه إلى الطور فمات هناك فحملته الملائكة ومروا بهم حتى رأوه غير مقتول ، وقيل : أحياه الله تعالى فأخبرهم ببراءته أو قذفوه بعيب في بدنه من برص أو أدرة لفرط تستره حياءا فأطلعهم الله على أنه بريء منه.

الحديث العاشر : كالسابق.

والضمير كأنه للجواد أو الهادي عليهما‌السلام ، والآية في سورة طه هكذا : « قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً ». « فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى » فالمراد بالهدي الرسول والكتاب النازلان في كل أمة ، واتباع الهداية إنما يكون بمتابعة أوصيائهم ومصداقه في هذه الأمة الأئمة الطاهرين عليهم‌السلام ومتابعتهم ، فمن قال بهم واتبع أمرهم ولم يتجاوز عن طاعتهم فلا يضل في الدنيا عن طريق الحق ، ولا يشقي في الآخرة باستحقاق العقوبة ، والهدى مصدر بمعناه أو بمعنى الفاعل للمبالغة ويستوي فيه الواحد والجمع.

الحديث الحادي عشر : كالسابق.

« لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ » قيل : لا للنفي إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أو أقسم ولا مزيدة للتأكيد ، أو لأنا أقسم فحذف المبتدأ وأشبع فتحة لام الابتداء ، أو « لا » رد لكلام يخالف المقسم عليه ، قال البيضاوي : أقسم سبحانه بالبلد الحرام

__________________

(1) سورة الحجّ : 122.

(2) سورة البلد : 1 3.

الصفحة 15 من 375