مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 375

ضلالتهم وطغيانهم حتى يموتوا فيصيرهم الله شرا مكانا وأضعف جندا قلت قوله « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً » قال أما قوله « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » فهو خروج القائم وهو الساعة فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على يدي قائمه فذلك قوله « مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً » يعني عند القائم « وَأَضْعَفُ جُنْداً » قلت قوله : « وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً » قال يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتباعهم القائم حيث لا يجحدونه

من الضمير أو النصب على تقدير مضاف أي إلا شفاعة من اتخذ ، أو على الاستثناء « سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا » سيحدث لهم في القلوب مودة من غير تعرض منهم لأسبابها ، والسين إما لأن السورة مكية وكانوا ممقوتين حينئذ بين الكفرة ، فوعدوا ذلك إذا فشى الإسلام ، أو لأن الموعود في القيامة حين تعرض حسناتهم على رؤوس الأشهاد فينزع ما في صدورهم من الغل « فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ » بأن أنزلناه بلغتك « لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ » الصائرين إلى التقوى « وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا » أشداء الخصومة آخذين في كل لديد ، أي شق من المراد ، لفرط لجاجهم فبشر به وأنذر.

أقول : وأما على تأويله عليه‌السلام فلعل المراد بالآيات الأئمة عليهما‌السلام أو الآيات النازلة فيهم ، أو المعنى أنها شاملة لتلك الآيات أيضا وقوله : « الذين كفروا » المراد بهم الكافرون بالولاية أو شاملة لهم « تغييرا » مفعول له لقال ، والضمير للذين كفروا.

وقال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه‌السلام : الأثاث المتاع ، وأما رئيا فالجمال والمنظر الحسن.

قوله عليه‌السلام « حتى يموتوا » كأنه عليه‌السلام فسر العذاب بالعذاب النازل بهم بعد الموت ، والساعة بالرجعة في زمن القائم عليه‌السلام ، أو بوصولهم إلى زمن القائم عليه‌السلام أو

الصفحة 127 من 375