مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 375

يؤمنون بولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام ولا بولايتنا فكانوا ضالين مضلين فيمد لهم في

ويمهله بطول النعمة والتمتع به ، وإنما أخرجه على لفظ الأمر إيذانا بأن إمهاله مما ينبغي أن يفعله استدراجا وقطعا لمعاذيره.

« حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » غاية المد ، وقيل : غاية قول الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير.

« إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ » تفصيل للموعود فإنه إما العذاب في الدنيا وهو غلبة المسلمين عليهم وتعذيبهم إياهم قتلا وأسرا ، وإما يوم القيامة وما ينالهم فيه من الخزي والنكال « فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً » من الفريقين بأن عاينوا الأمر على عكس ما قدروه وعاد ما منعوا به خذلانا ووبالا عليهم ، وهو جواب الشرط والجملة محكية بعد حتى « وَأَضْعَفُ جُنْداً » أي فئة وأنصارا قابل به « أَحْسَنُ نَدِيًّا » من حيث أن حسن النادي باجتماع وجوه القوم وأعيانهم لظهور شوكتهم واستظهارهم.

« وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً » عطف على الشرطية المحكية بعد القول ، كأنه لما بين أن إمهال الكافر في تمتعه بالحياة الدنيا ليس لفضله ، أراد بيان أن قصور حظ المؤمن منها ليس لمنقصة ، بل لأن الله تعالى أراد به ما هو خير وعوض منه ، وقيل : عطف على « فَلْيَمْدُدْ » لأنه في معنى الخبر ، كأنه قيل : من كان في الضلالة يزيد الله في ضلاله ويزيد المقابل له هداية.

« لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ » هذا بعد قوله تعالى : « يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ، وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً » قال البيضاوي ، الضمير في « لا يَمْلِكُونَ » للعباد المدلول عليها بذكر القسمين « إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » أي إلا من تحلى بما يستعد ويستأهل أن يشفع للعصاة من الإيمان والعمل الصالح ، على ما وعد الله ، أو إلا من اتخذ من الله إذنا فيها كقوله : « لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ » من قولهم عهد الأمير إلى فلان بكذا إذا أمره به ، ومحله الرفع على البدل

الصفحة 126 من 375