مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 375

الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » (1) ولايتنا أهل البيت وأهوى بيده إلى صدره فمن لم يتولنا لم يرفع الله له عملا.

86 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل « يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ » قال : الحسن والحسين « وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً

من التعظيم والتقديس ، وأحسن الكلم لا إله إلا الله.

« وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » قيل فيه وجوه : أحدها : العمل الصالح يرفع الكلم الطيب إلى الله ، فالهاء في يرفعه يعود إلى الكلم ، والثاني : على القلب من الأول ، أي والعمل الصالح يرفعه الكلم الطيب ، والمعنى أن العمل الصالح لا ينفع إلا إذا صدر عن التوحيد عن ابن عباس ، والثالث : أن المعنى أن العمل الصالح يرفعه الله لصاحبه أي يقبله ، وعلى هذا يكون ابتداء إخبار لا يتعلق بما قبله ، انتهى.

قوله : وأهوى ، هو كلام الراوي والباء للتعدية يقال : هوى الشيء وأهوى إذا سقط أي حط عليه‌السلام يده إلى صدره مومئا إلى نفسه وأضرابه من الأوصياء ، وفي بعض النسخ : وأومأ.

الحديث السادس والثمانون : مجهول.

والآية في سورة الحديد هكذا : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ » قال الطبرسي قدس‌سره : أي يعطكم نصيبين من رحمته ، نصيبا لأيمانكم بمن تقدم من الأنبياء ونصيبا لأيمانكم بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ » قيل : النور القرآن ، وفيه دلالة على كل حق والبيان لكل خير ، وبه يستحق الضياء الذي يمشي به يوم القيامة عن ابن عباس ، انتهى.

وقيل : المراد بالنور الهدي الذي يمشون به في ممشاهم العقلاني إلى جناب

__________________

(1) سورة الفاطر : 11.

الصفحة 120 من 375