مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 375

والتخصيص بالشيعة لعدم انتفاع غيرهم به ، ويحتمل أن يكون المراد بسعة علمه لهم أنه يعرف شيعته من غير شيعته ، كناية عن علمه بحقائق جميع الأشياء وأحوالها وفيه بعد ، هذا هو الذي خطر بالبال في حله.

والثاني : ما ذكره بعض الأفاضل قال : فسر الرحمة بطاعة الإمام لأنها توصل العبد إلى رحمة الله ، وفسر الرحمة الواسعة بعلم الإمام لأنه الهادي إليها « هم شيعتنا » أي كل شيء من ذنوب شيعتنا وسعه رحمة ربنا ، وفي تفسير الرحمة الواسعة بعلم الإمام إشارة إلى أنهم لو كانوا يستندون فيه إلى علمه لما اختلفوا فيما اختلفوا.

الثالث : ما ذكره بعضهم أيضا أن الظرف في قوله : لطاعة الإمام متعلق بيقول ، والرحمة منصوب مفعول يقول ولما فسر عليه‌السلام رحمة الله في سورة هود بطاعة الإمام أراد أن يدفع المناقشة فيه بآية الأعراف ، فإن وسعة طاعة الإمام كل شيء مستبعد عند العوام « يقول » الضمير لله « علم » فعل ماض والإمام فاعله « ووسع » عطف على علم ، وضمير عليه لمن رحم وهو المطيع للإمام « من علمه » من للابتداء أو للتعليل ، وضمير علمه للإمام ، وحاصل الجواب أن علم الإمام يسع كل شيء يحتاج إليه ، وطاعة الإمام يتضمن أخذ العلم بالمشكلات عن الإمام في كل ما يحتاج إليه ، فطاعة الإمام يسع كل شيء ، وقرأ هذا الفاضل هو شيعتنا هو سعتنا ، وقال : أي سعة طاعتنا كل شيء مبني على سعة علمنا.

الرابع : ما قيل : أن الرحمة مبتدأ وعلم الإمام خبر ، وإعادة « يقول » للتأكيد ، والغرض أن الرحمة هنا علم الإمام وقد وسع علمه الذي هو من علم الله تعالى كل شيء ، والمراد بكل شيء الشيعة ، ويحتمل أن يرجع ضمير من علمه إلى الإمام ليوافق الضمير السابق فيفيد أن علمه المحيط بكل شيعة بعض من علومه عليه‌السلام ، وإنما ترك

الصفحة 110 من 375