مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 375

قال إذا جحد إمامة أمير المؤمنين عليه‌السلام « فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » (1).

83 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن الاستطاعة وقول الناس فقال :

الدنيا « هُمْ فِيها خالِدُونَ » دائمون أو لابثون طويلا ، انتهى.

وقال الطبرسي قدس‌سره : اختلف في السيئة فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم : السيئة هيهنا الشرك ، وقال حسن : هي الكبيرة الموجبة ، وقال السدي : هي الذنوب التي أوعد الله عليها النار ، والقول الأول يوافق مذهبنا ، لأن ما عدا الشرك لا يستحق به الخلود في النار عندنا.

وقوله : « وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ » ، يحتمل أمرين : أحدهما : أنها أحدقت به من كل جانب كقوله تعالى : « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ » (2) » الثاني : أن المعنى أهلكته ، من قوله : « إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ » ، وقوله : « وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ » ، وقوله : و « أُحِيطَ بِثَمَرِهِ » ، فهذا كله بمعنى البوار والهلكة ، والمراد أنها سدت عليه طرق النجاة انتهى.

وأقول : في الخبر لا يبعد أن يكون المراد أن من جحد إمامة أمير المؤمنين عليه‌السلام أيضا داخل في هذه السيئة التي توجب إحاطة الخطيئة بالإنسان والخلود في النار ، فإن الإمامة من أصول الدين ومنكرها كافر ، فكما أن منكر النبوة كاليهود الذين نزلت الآية ظاهرا فيهم كافر ، فكذا منكر سائر الأصول كافر فحكم الآية عام وإن كان مورد النزول خاصا كما حمل عليه القاضي الآية حيث قال : على وجه أعم ليكون كالبرهان على بطلان قولهم فافهم.

الحديث الثالث والثمانون : صحيح.

« عن الاستطاعة » أي هل يستطيع العبد من أفعاله شيئا أم أنها بيد الله « وقول

__________________

(1) سورة البقرة : 81.

(2) سورة التوبة : 49.

الصفحة 107 من 375