مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 375

81 محمد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد الله بن محمد اليماني ، عن منيع بن الحجاج ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل « لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ » يعني في الميثاق « أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً » (1) قال الإقرار بالأنبياء والأوصياء وأمير المؤمنين عليه‌السلام خاصة قال لا ينفع إيمانها لأنها سلبت.

الحديث الحادي والثمانون : مجهول.

والآية في سورة الأنعام هكذا : « هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها » الآية ، فعلى هذا التأويل يحتمل أن يكون المعنى هل ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض الروح ، أو يأتي ربك لقبضها مجازا ، أو الملائكة للعذاب والرب للقبض ، أو أنهم يقولون لا نؤمن حتى نرى الملائكة أو الرب ، وأما آيات الرب فالمراد بها إما العذاب أو ظهور الإمام عليه‌السلام فإنهم آيات الله ، وعدم نفع الإيمان الذي لم يكن في الميثاق لأن ما لم يكن كذلك لا يكون واقعيا بل ظاهرا للخوف ، أو لأن من آمن في الميثاق لا يؤخر إيمانه إلى ظهور العذاب ، وقبل هذه الآية « سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ » وقد ورد في الأخبار أن الآيات الأئمة عليهم‌السلام ، وقيل : لا ينفع نفسا إيمانها أي بك وبنبوتك « لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ » أي بك « أَوْ كَسَبَتْ » أي أو لم تكن كسبت من قبل « فِي إِيمانِها » بك « خَيْراً » أي أفضل الطاعات وهو الإقرار بالأئمة عليهم‌السلام ، فلفظة « أو » في الآية للتقسيم ، فإن الصادفين عن آيات الله قسمان : الأول : من لم يؤمن بنبوة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، الثاني : من آمن به ولم يؤمن بالأئمة عليهم‌السلام.

« لأنها سلبت » أي لأن النفس سلبت الإيمان ، لأن إيمانها كلا إيمان ، أو تسلب الإيمان بالرسول أيضا في ذلك الوقت ، لعدم إيمانه بالأوصياء وسائر

__________________

(1) سورة الأنعام : 157.

الصفحة 105 من 375