مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 375

فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » يقول عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما وذلك قوله : « وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ » فقال إلى الله ثم إلينا فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين فإن رضاهما رضا الله وسخطهما سخط الله.

80 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن سيف ، عن أبيه ، عن عمرو بن حريث قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله : « كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ

النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من لدن آدم إلى هذا الزمان.

قوله عليه‌السلام : والدليل على ذلك إشارة إلى مضمون مصير العباد إلى الله الوالدان أي الاكتفاء بذكر الوالدين في « وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ » والخاص والعام عبارة عن كلام منطوقه عام ومنظورة خاص فهو خاص باعتبار ، وعام باعتبار آخر ، وقوله : تقول ، مضارع مخاطب من باب نصر أو باب التفعل بحذف إحدى التائين منصوب « في الوصية » إشارة إلى أن المراد بالإشراك هنا الطعن في وصية الله للوالدين أو وصية الرسول لأمير المؤمنين وأولاده عليهم‌السلام ، فإنه يتضمن الشرك بالله كشرك الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ، وذلك قوله ، لبيان أن العطف في قوله : « وَاتَّبِعْ » تفسيري كما ذكرنا ، والإنابة إلى الله الرجوع إليه في جليل الأحكام ودقيقها ، انتهى.

وإنما أوردناه بطوله لشدة غرابته.

الحديث الثمانون : صحيح ، والآية في سورة إبراهيم هكذا : « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ » وقال الطبرسي قدس‌سره : كلمة طيبة هي كلمة التوحيد ، وقيل : كل كلام أمر الله به وإنما سماها طيبة لأنها زاكية نامية لصاحبها بالخيرات والبركات « كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ » أي شجرة زاكية نامية راسخة أصولها في الأرض ، عالية أغصانها وثمارها في جانب السماء وأراد به المبالغة

الصفحة 102 من 375