مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 374

ليست لك معرفة فاطلب المعرفة قال جعلت فداك وما المعرفة قال اذهب فتفقه واطلب الحديث قال عمن قال عن فقهاء أهل المدينة ثم اعرض علي الحديث قال فذهب فكتب ثم جاءه فقرأه عليه فأسقطه كله ثم قال له اذهب فاعرف المعرفة وكان الرجل معنيا بدينه فلم يزل يترصد أبا الحسن عليه‌السلام حتى خرج إلى ضيعة له فلقيه في الطريق فقال له جعلت فداك إني أحتج عليك بين يدي الله فدلني على المعرفة قال فأخبره بأمير المؤمنين عليه‌السلام وما كان بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأخبره بأمر الرجلين فقبل منه ثم قال له فمن كان بعد أمير المؤمنين عليه‌السلام قال الحسن عليه‌السلام ثم الحسين عليه‌السلام حتى انتهى إلى نفسه ثم سكت قال فقال له جعلت فداك فمن هو اليوم قال إن أخبرتك تقبل قال بلى جعلت فداك قال أنا هو قال فشيء أستدل به قال اذهب إلى تلك الشجرة وأشار بيده إلى أم غيلان فقل لها يقول لك موسى بن جعفر أقبلي قال فأتيتها فرأيتها والله تخد الأرض خدا

عليه‌السلام أولا على فقهاء المدينة ليعرفه جهالتهم وضلالتهم ، ويهتم بمعرفة من يجب أخذ الدين عنه.

« فأسقطه كله » أي قال كل هذا باطل ، أو بين له بالدليل والبرهان بطلان جميع ما أخذه « معنيا » بفتح الميم وسكون العين وكسر النون وشد الياء أي ذا عناية واهتمام بدينه ، من عناه الأمر يعنيه إذا أهمه « واعرف المعرفة » وفي البصائر : واطلب المعرفة « يترصد » أي يترقب أن يراه عليه‌السلام في الخلوة « إلى ضيعة له » أي قرية.

« وما كان بعد رسول الله » أي من غصب الخلافة « بأمر الرجلين » أي كفر أبو بكر وعمر وظلمهما وجورهما على أهل البيت عليهم‌السلام ، وفي البصائر فأخبره بأمير المؤمنين عليه‌السلام وقال له : كان أمير المؤمنين بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأخبره بأمر أبي بكر وعمر.

« قال فشيء » أي يجب شيء أو هل يوجد شيء؟ و « أم غيلان » السمر من شجر الطلح ، وأمر غير الحي كثير في كلام الله تعالى نحو : « يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ » (1)

__________________

(1) سورة هود : 24.

الصفحة 98 من 374