مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 374

الزكاة في كم تجب فقال في مائتين خمسة فقلنا ففي مائة فقال درهمان ونصف فقلنا والله ما تقول المرجئة هذا قال فرفع يده إلى السماء فقال والله ما أدري ما تقول المرجئة قال فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو جعفر الأحول فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى أين نتوجه ولا من نقصد ونقول إلى المرجئة إلى القدرية إلى الزيدية إلى المعتزلة إلى الخوارج فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتفقت شيعة جعفر عليه‌السلام عليه فيضربون عنقه فخفت أن يكون منهم فقلت للأحول تنح فإني خائف على نفسي وعليك وإنما يريدني لا يريدك فتنح عني لا تهلك

بن أفطح ، انتهى.

فالتعليل هنا لتمسكهم بأول الخبر ، وذهولهم عن آخره ، ويحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى دخولهم عليه ، فإنه كان للامتحان ، وأنه هل فيه عاهة أم لا ، ولعل المراد بالمرجئة هنا جميع أهل السنة فإنهم أخروا أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى المرتبة الرابعة ، والمعنى أنهم مع غاية جهلهم بالدين وأحكامه لا يفتون بمثل هذا الفتوى الفاسد ، وقائلون بالنصاب.

« ضلالا » بالضم والتشديد جمع ضال « لا ندري » استئناف بياني ، والأزقة بفتح الهمزة وكسر الزاء وتشديد القاف جمع زقاق كغراب أي السكك ، والحيارى جمع حيران « إلى المرجئة » بتقدير الاستفهام الإنكاري ، والمشهور أنهم طائفة يعتقدون أنه لا يضر مع الأيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخره عنهم ، وقد مر أنه يطلق القدرية على الجبرية وعلى التفويضية أيضا ، والعين : الجاسوس.

« تنح » أي اذهب إلى ناحية « لا تهلك » بلاء النافية مجزوما في جواب الأمر ، أو بلاء الناهية « وتعين » منصوب بتقدير أن أو بالعطف على محل تهلك ، لأنه في

الصفحة 95 من 374