مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 374

مقبولين فقلت في نفسي واحدة ثم قال سل قلت ما تقول في المسح على الخفين فتبسم ثم قال إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شيء إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم فقلت في نفسي ثنتان ثم التفت إلي فقال سل فقلت أخبرني عن أكل الجري فقال إن الله عز وجل مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والمارماهي والزمار وما سوى ذلك وما أخذ منهم برا فالقردة والخنازير والوبر والورك وما سوى ذلك فقلت في نفسي ثلاث

بوقوعه على الوجه الذي أمر الشارع به فلا ينعقد إلا إذا كان متلقى من الشارع ولم يتلق منه إلا على الوجه الوارد في الآية ، فما خالفها يكون باطلا فقوله عليه‌السلام : أترى هيهنا نجوم السماء ، أي على الوجه الذي يوقعونها ، وهذا وإن كان فيه بعد بحسب اللفظ لكن الاستدلال بالآية يكون أظهر والتتمة تكون به أوفق.

« واحدة » أي علامة واحدة لعلمه وكونه إماما « فتبسم » لعله للإشارة إلى فساد جواب عبد الله بن الحسن ، أو هو تعجب عن تجويز مثل ذلك مع ظهور فساده.

« ورد كل شيء إلى شيئه » أي رد أجزاء كل حيوان إليه ، ولعل هذا تنبيه على أن آية الوضوء لا تشمل المسح على الخفين ، لأنه تعالى قال : « وَأَرْجُلَكُمْ » فلو كانت شاملة للمسح على الخف لكان يوم القيامة يرد الخف إلى أرجلهم لا إلى ظهر الغنم ، ويحتمل أن يكون إلزاما عليهم بما اشتهر عندهم من استدلال عائشة وغيرها بذلك ، أو يكون الاستدلال به بانضمام الأخبار الواردة بأن آثار الوضوء في القيامة تظهر على الجوارح التي تقع عليها ، وقيل : رد كل شيء إلى شيئه ، أي رد الله كل مكلف إلى ما يستحقه من الجنة والنار ، ورد الجلد إلى الغنم أي أظهر أن الجلد لم يكن من أرجل المخاطبين في آية الوضوء ، وأن وضوء من مسح على الخفين مخالف للكتاب ، « فترى أصحاب المسح » أي على الخفين « أين يذهب » أي يذهب إلى جهنم مع أصحابه لأن العارض لا يكون بدون المعروض ، انتهى.

الصفحة 92 من 374