مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 374

لا والله جعلت فداك فإن رأيت أن تكف عن هذا فعلت فقال إنما قلت فقلت فقلت إني لا أعود قال لا نعود إذا واسأل عما جئت له فقلت له أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء فقال ويحك أما تقرأ سورة الطلاق قلت بلى قال فاقرأ فقرأت « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » قال أترى هاهنا نجوم السماء قلت لا قلت فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا قال ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال لا طلاق إلا على طهر من غير جماع بشاهدين

جامعها « أن تكف » أي تصرف نفسك عن هذا « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ » المشهور بين المفسرين أن اللام فيه للتوقيت أي وقت عدتهن بأن يكون الطلاق في الطهر الذي لم يواقعها فيه ، وقيل : اللام للسبب ، أي طلقوهن لتعتدون ، ولعل مبني الاستدلال على ما يظهر من الآية من تلازم الطلاق والعدة ، وفي الطلقات الثلاث لا تتحقق العدة بينها.

قال المحقق الأردبيلي قدس الله روحه : يمكن الاستدلال بالآية على عدم صحة الطلاق ثلاثا في مجلس واحد كما فعله في مجمع البيان لعدم وقوعها في العدة الواحدة ، وأيده بأخبار أهل البيت عليهم‌السلام ، وأقوال علمائهم ، انتهى.

ولا خلاف بين أصحابنا في عدم وقوع الثلاث وإنما اختلفوا في أنه هل تقع واحدة أم لا ، وسيأتي تمام القول فيه في محله إنشاء الله تعالى.

وقوله عليه‌السلام : ترد إلى كتاب الله ، لا يأبى عن القولين « ثم قال لا طلاق إلا على طهر » لعله عليه‌السلام أفاد ذلك لبيان أن خطاء المخالفين ومخالفتهم للكتاب والسنة في الطلاق كثير ، وليس بمنحصر في الطلقات الثلاث والأزيد ، ويحتمل أن يكون أول الكلام أيضا مبنيا على أنهم يوقعون مثل هذا الطلاق ، المشتمل على العدد في الحيض وفي طهر المواقعة ، وبغير شاهدين ، ويحكمون بصحتها مع نهيه تعالى عنها وحكمه باشتراط الطلاق بكونه بمحضر الشاهدين ، وعدم كونه في الحيض وفي طهر المواقعة مع انعقاد الطلاق ، وصحته عبارة عن ترتب آثار شرعية عليه ، ولا يعلم ذلك إلا بالعلم

الصفحة 91 من 374