مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 374

فقالوا عبد الله بن الحسن فأتيت منزله فاستأذنت فخرج إلي رجل ظننت أنه غلام له فقلت له استأذن لي على مولاك فدخل ثم خرج فقال لي ادخل فدخلت فإذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد فسلمت عليه فقال لي من أنت فقلت أنا الكلبي النسابة فقال ما حاجتك فقلت جئت أسألك فقال أمررت بابني محمد قلت بدأت بك فقال سل فقلت أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء فقال تبين برأس الجوزاء والباقي وزر عليه وعقوبة فقلت في نفسي واحدة فقلت ما يقول الشيخ في المسح على الخفين فقال قد مسح قوم صالحون ونحن أهل البيت لا نمسح فقلت في نفسي ثنتان فقلت ما تقول في أكل الجري أحلال هو أم حرام فقال حلال إلا أنا أهل البيت نعافه فقلت في نفسي ثلاث

« أنه غلام له » أي مملوكه ولهذا قلت (1) على مولاك « معتكف » أي جالس على مصلاه ملازم للعبادة ، لا الاعتكاف المصطلح لأنه لم يكن في المسجد ، في القاموس عكفه حبسه وعليه عكوفا : أقبل عليه مواظبا وفي المسجد اعتكف وتعكف تحبس كاعتكف ، انتهى.

والاجتهاد : الجد في العبادة.

« عدد » منصوب بنزع الخافض أي بعدد « برأس الجوزاء » أي بعدد الكواكب التي على رأس الجوزاء المعروفة في السماء وهي ثلاثة ، وقيل : المراد رأس اسم الجوزاء وهو الجيم وهو أيضا ثلاثة ، والأول أظهر ، والحاصل أنه أجاب موافقا لرأي العامة فإنهم يجوزون ثلاث طلقات دفعة دون ما زاد فإنه يحتاج إلى المحلل ، فما زاد عندهم بدعة توجب الوزر والإثم « واحدة » أي هذه العلامة واحدة من علامات جهله وأنه غير قابل للإمامة.

« قوم صالحون » أي خلفاء الجور المضلون وأتباعهم سماهم صالحين جهلا وضلالة ، أو تأليفا لقلوب الناس « أهل البيت » منصوب على الاختصاص « نعافه » أي

__________________

(1) كذا في النسخ والظاهر « قال » بدل « قلت » لأنّه كلام الشارح (ره) لا الراوي.

الصفحة 88 من 374