مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 374

دعا الحجر فلم يجبه فقال علي بن الحسين عليه‌السلام يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك قال له محمد فادع الله أنت يا ابن أخي وسله فدعا الله علي بن الحسين عليه‌السلام بما أراد ثم قال أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي عليه‌السلام قال فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ثم أنطقه الله عز وجل بلسان عربي مبين فقال اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي عليه‌السلام إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال فانصرف محمد بن علي وهو يتولى علي بن الحسين عليه‌السلام

علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن

« لما » إيجابية بمعنى إلا ، و « مبين » اسم فاعل من الإبانة بمعنى الإظهار ورفع الاشتباه « وهو يتولى » أي يقر بإمامته.

واعلم أن الأخبار في حال محمد بن الحنفية مختلفة ، فمنها ما يؤول على جلالة قدره كما هو المشهور عند الإمامية ، ومنها ما يدل على صدور بعض الزلات منه وهذا الخبر منها ، فإن ادعاء الإمامة بغير حق كفر ، لا سيما مع العلم بالإمام ، فإنه ظاهر أنه كان قد سمع مرارا من أبيه وأخويه عليهم‌السلام النص على الاثني عشر عليهم‌السلام وقد مر أنه كان حاضرا عند وصية أمير المؤمنين عليه‌السلام وقد نص على علي بن الحسين عليه‌السلام بمحضره ، وقد يأول هذا بأن هذا الدعوى كان على سبيل المصلحة لئلا تنخدع ضعفة الشيعة بأنه أكبر وأقرب وأولى بالإمامة ، وتأخره عن الحسين صلوات الله عليه أيضا مما يطعن به فيه ، ويحتمل أن يكون رخصه عليه‌السلام لبعض المصالح ، وأما ادعاء المختار وأصحابه من الكيسانية إمامته ومهدويته وغيبته فالظاهر أنها كانت بغير رضاه بل بغير خبره واطلاعه ، وبالجملة حسن القول فيهم أو ترك التعرض لهم أحسن من القدح فيهم والله يعلم.

وروى الطبرسي وابن شهرآشوب عن المبرد في الكامل قال : قال أبو خالد

الصفحة 86 من 374