مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 374

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله دفع الوصية والإمامة من بعده إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام ثم إلى الحسن عليه‌السلام ثم إلى الحسين عليه‌السلام وقد قتل أبوك رضي‌الله‌عنه وصلى على روحه ولم يوص وأنا عمك وصنو أبيك وولادتي من علي عليه‌السلام في سني وقديمي أحق بها منك في حداثتك فلا تنازعني في الوصية والإمامة ولا تحاجني فقال له علي بن الحسين عليه‌السلام يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق « إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ » إن أبي يا عم صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة وهذا سلاح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عندي فلا تتعرض لهذا فإني أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال إن الله عز وجل جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين عليه‌السلام فإذا أردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك قال أبو جعفر عليه‌السلام وكان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود فقال علي بن الحسين لمحمد بن الحنفية ابدأ أنت فابتهل إلى الله عز وجل وسله أن ينطق لك الحجر ثم سل فابتهل محمد في الدعاء وسأل الله ثم

وفي الحديث : عم الرجل صنو أبيه ، وفي القاموس : الصنو بالكسر الأخ الشفيق والابن والعم و « في سني » أي أنا في سني كما في الاحتجاج وغيره « وقديمي » أي سابقتي وما صدر عني من الجهاد في وقعة جمل وصفين ونحوهما ، وفي بعض النسخ : وقدمتي أي في القرابة أو تقدم أيامي وعمري ، وكذا في الاحتجاج وغيره « أحق بها » أي بالإمامة والخلافة.

« أوصى إلى » هذا رد لما ذكره من شهادة النفي المردود عند جميع الأمة أنه لم يوص.

« وهذا سلاح رسول الله » استدلال بما كان مقررا معلوما عند أهل البيت عليهم‌السلام أن السلاح من علامات الإمامة « وتشتت الحال » أي تفريقها وعدم انتظامها ، والابتهال التضرع والمبالغة في الدعاء ، وسيأتي أن الحجر كان ملكا أودعه الله ميثاق الخلائق.

الصفحة 85 من 374