مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 374

بالجلوس فجلس ملاصقا لي فقلت في نفسي ليت شعري من هذا فقال أبو محمد عليه‌السلام هذا من ولد الأعرابية صاحبة الحصاة التي طبع آبائي عليهم‌السلام فيها بخواتيمهم فانطبعت وقد جاء بها معه يريد أن أطبع فيها ثم قال هاتها فأخرج حصاة وفي جانب منها موضع أملس فأخذها أبو محمد عليه‌السلام ثم أخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع فكأني أرى نقش خاتمه الساعة الحسن بن علي فقلت لليماني رأيته قبل هذا قط قال لا والله وإني لمنذ دهر حريص على رؤيته حتى كان الساعة أتاني شاب لست أراه فقال لي قم فادخل فدخلت ثم نهض اليماني وهو يقول « رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » أشهد بالله إن حقك لواجب كوجوب حق أمير المؤمنين عليه‌السلام والأئمة من بعده صلوات الله عليهم أجمعين ثم مضى فلم أره بعد ذلك قال إسحاق قال أبو هاشم الجعفري وسألته عن اسمه فقال اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم ابن أم غانم وهي الأعرابية اليمانية صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير المؤمنين عليه‌السلام والسبط إلى وقت أبي الحسن عليه‌السلام

إيمانه.

« ليت شعري » بكسر الشين وفتحها أي ليتني شعرت أي عقلت « من هذا » استفهامية ، والدهر الزمان الطويل.

« حتى كان » كأنها تامة « أتاني شاب » استيناف بياني ، ويحتمل أن يكون الشاب أتى به من اليمن في ساعة واحدة إلى سامراء ، وسؤال الجعفري لاستعلام ما ذكره عليه‌السلام من أحوال الرجل مبني على الإعجاز أو على معرفة سابقه ، فظهر الأول.

والسبط ولد الولد أي طبع فيها أسباط رسول الله أو أسباط أمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، وأبو الحسن هو الثاني الرضا عليه‌السلام أو الثالث ، فعلى الأول المراد الختم لحبابة فإنه كان إلى زمن الرضا عليه‌السلام كما عرفت ، وعلى الثاني أعم من أن يكون لها أو لأولادها ولم يذكر أبا محمد عليه‌السلام لأن الغرض بيان الحال السابقة على

الصفحة 83 من 374