مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 374

ياسيدي فقال هاتي ما معك فناولته الحصاة فطبع لي فيها قالت ثم أتيت علي بن الحسين عليه‌السلام وقد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة فرأيته راكعا وساجدا ومشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي قالت فقلت يا سيدي كم مضى من الدنيا وكم بقي فقال أما ما مضى فنعم وأما ما بقي فلا قالت ثم قال لي هاتي ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها

لنصهم على.

الثاني : أن المراد أن فيما جعله الله دليلا على إمامتي من المعجزات والبراهين ما يوجب علمك بها.

الثالث : أن يكون المعنى أن في دلالتي على ما في ضميرك دلالة على الإمامة حيث أقول : إنك تريدين دلالتها.

الرابع : ما ذكره بعض الأفاضل أن « في » بتشديد الياء خبر إن ، والدلالة اسمها ودليلا بدله « على ما تريدين » صفة دليلا كقوله تعالى : « بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ » (1).

« فقد بلغ بي (2) » الباء للتعدية « إلى أن أرعشت » على بناء المجهول ، وفي إكمال الدين إلى أن أعييت.

« أما ما مضى فنعم » أي لنا سبيل إلى معرفته ، أو السؤال عنه موجه أو أخبرك بأن يكون عليه‌السلام أخبرها ولم تذكر للراوي ، أو ذكره ولم يذكره الراوي ، وقس عليه قوله : أما ما بقي فلا ، والامتناع من الإخبار ، إما لاختصاص علمه بالله تعالى ، أو لعدم المصلحة في الإخبار ، وروي في إكمال الدين بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن موسى عن آبائه عليهم‌السلام عن محمد بن علي الباقر عليه‌السلام أن حبابة الوالبية دعا لها علي بن الحسين عليه‌السلام فرد الله عليها شبابها ، وأشار إليها بإصبعه فحاضت لوقتها ولها يومئذ

__________________

(1) سورة العلق : 16.

(2) وفي المتن « وقد بلغ » بالواو وفي بعض النسخ « لقد بلغ » بالّلام بدل الواو.

الصفحة 81 من 374