مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 374

منه ثم اتبعته فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد فقلت له يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك الله قالت فقال ائتيني بتلك الحصاة وأشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ثم قال لي يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة والإمام لا يعزب عنه شيء يريده قالت ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين عليه‌السلام فجئت إلى الحسن عليه‌السلام وهو في مجلس أمير المؤمنين عليه‌السلام والناس يسألونه فقال يا حبابة الوالبية فقلت نعم يا مولاي فقال هاتي ما معك قال فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين عليه‌السلام قالت ثم أتيت الحسين عليه‌السلام وهو في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقرب ورحب ثم قال لي إن في الدلالة دليلا على ما تريدين أفتريدين دلالة الإمامة فقلت نعم

إيراده.

« أقفو أثره » أي أمشي خلفه ، وقال في المغرب : رحبة المسجد : ساحته ، وأما ما في حديث علي عليه‌السلام أنه وصف وضوء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في رحبة الكوفة فإنها دكان في وسط مسجد الكوفة كان يقعد فيه ويعظ ، انتهى.

والدلالة بتثليث الدال : البرهان « لا يعزب عنه شيء يريده » أي لا يغيب عنه ولا يمتنع عليه لأنه مكرم عند الله ولا يريد إلا ما أراد الله ، ولا يشاء إلا أن يشاء الله.

وقولها : نعم موضع لبيك ، مبني على أنه لم تكن لها سابقه مع الحسن عليه‌السلام فحملت قوله على أن مراده هل أنت حبابة؟ « فقال هاتي » أي أعطيني « فقرب » أي دعاني إلى مكان قريب منه « ورحب » أي قال لي مرحبا ، أو وسع لي في المكان ، قال في النهاية مرحبا أي لقيت رحبا وسعة ، وقيل : معناه رحب الله بك مرحبا فجعل الرحب موضع الترحيب ، انتهى.

« إن في الدلالة دليلا » هذا الكلام يحتمل وجوها :

الأول : أن المعنى أن ما رأيت من الدلالة من أبي وأخي تكفي لعلمك بإمامتي

الصفحة 80 من 374