مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 374

فقال يا عبد الله بن عطاء قد أخذت تفرش أذنيك للنوكى إي والله ما أنا بصاحبكم قال قلت له فمن صاحبنا قال انظروا من عمي على الناس ولادته فذاك صاحبكم إنه ليس منا أحد يشار إليه بالإصبع ويمضغ بالألسن إلا مات غيظا أو رغم أنفه.

27 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال يقوم القائم وليس لأحد في عنقه عهد ولا عقد ولا بيعة.

« أخذت » من أفعال المقاربة أي شرعت و « تفرش » خبره أي تفتح وتبسط و « النوكي » جمع أنوك كحمقى وأحمق وزنا ومعنا ، وهو مثل لكل من يقبل الكلام من كل أحد وإن كان أحمق « أي » لتصديق الكلام السابق الدال على قبح الخروج وعدم الإذن فيه.

« من عمي على الناس » يقال عمي عليه الأمر إذا التبس ، ومنه قوله تعالى : « فعميت عليهم الأنباء يومئذ (1) » والمضغ باللسان كناية عن تناوله وذكره بالخير والشر ، ورغم الأنف كناية عن الذل ، ولعل المراد هنا القتل بالسم وغيره ، ويحتمل كون الترديد من الراوي.

الحديث السابع والعشرون : صحيح.

والعهد والعقد والبيعة متقاربة المعاني وكان بعضها مؤكد بالبعض ، ويحتمل أن يكون المراد بالعهد الوعد مع خلفاء الجور برعايتهم أو وصيتهم إليه ، يقال : عهد إليه إذا أوصى إليه أو العهد بولاية العهد كما وقع للرضا عليه‌السلام ، وبالعقد عقد المصالحة والمهادنة كما وقع بين الحسن عليه‌السلام وبين معاوية ، والبيعة الإقرار ظاهرا للغير بالخلافة مع التماسح بالأيدي على وجه المعروف ، وكأنه إشارة إلى بعض علل الغيبة وفوائدها كما روى الصدوق رحمه‌الله بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : صاحب هذا الأمر تغيب ولادته عن هذا الخلق لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ويصلح الله عز وجل أمره في ليلة.

__________________

(1) سورة القصص : 66.

الصفحة 58 من 374