مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 374

وقت وفاة رابع السفراء أبي الحسن علي بن محمد السمري وهو النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فتكون قريبا من سبعين ، والعجب من الشيخ الطبرسي وسيد ابن طاوس أنهما وافقا في التاريخ الأول وقالا في وفاة السمري : توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، ومع ذلك ذكرا أن مدة الغيبة الصغرى أربع وسبعون سنة ولعلهما عدا ابتداء الغيبة من ولادته عليه‌السلام.

وأما سفراؤه عليه‌السلام فأولهم أبو عمر وعثمان بن سعيد العمري ، فلما توفي رضي‌الله‌عنه نص على ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان ، فقام مقامه وهو الثاني من السفراء ، وتوفي رضي‌الله‌عنه سنة أربع وثلاثمائة وقيل : خمس وثلاثمائة ، وكان يتولى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة ، فلما دنت وفاته أقام أبا القاسم الحسين بن روح النوبختي مقامه ، وتوفي أبو القاسم قدس الله روحه في شعبان سنة ستة وعشرين وثلاثمائة فلما دنت وفاته نص على أبي الحسن علي بن محمد السمري ، فلما حضرت السمري رضي‌الله‌عنه الوفاة سئل أن يوصي فقال : لله أمر هو بالغه ، ومات روح الله روحه في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، كل ذلك ذكره الشيخ رحمه‌الله.

وقال الصدوق : حدثني الحسن بن أحمد المكتب قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس الله روحه فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ولا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان يوم السادس وعدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيك من بعدك؟ فقال : لله أمر هو بالغه وقضى ،

الصفحة 53 من 374