17 وبهذا الإسناد ، عن الوشاء ، عن علي بن الحسن ، عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد الله عليهالسلام كيف أنت إذا وقعت البطشة بين المسجدين فيأرز العلم كما تأرز الحية في جحرها واختلفت الشيعة وسمى بعضهم بعضا كذابين وتفل بعضهم
ومن كان كذلك لا يستوحش فهو في غاية البعد ، وفي غيبة الشيخ : لا بد لصاحب هذا الأمر من عزلة ولا بد في عزلته من قوة ، الخبر.
الحديث السابع عشر : صحيح إذا لظاهر أن علي بن الحسن هو الطاطري ، وفي بعض النسخ علي بن الحسين فيكون مجهولا.
والبطشة : الأخذ بالعنف ، والسطوة : الأخذ الشديد ، والمسجدان مسجد مكة ومسجد المدينة ، أو مسجد الكوفة ومسجد السهلة ، والأول أظهر وهو إشارة إلى واقعة عظيمة من حرب أو خسف أو بلاء تقع قريبا من ظهور المهدي عليهالسلام ، فالخير هو ظهور القائم عليهالسلام أو قريبا من وجوده عليهالسلام أو من غيبته الكبرى ، فالخير لكثرة الأجر وقوة الإيمان كما مر.
قال المحدث الأسترآبادي رحمهالله : كأنه إشارة إلى وقعة عسكر السفياني بين المسجدين ، وإلى الفتنة التي تظهر من عسكره في عراق العرب ، وظهور رجل مبرقع من الشيعة في العراق ، ودلالته عسكر السفياني على الشيعة ، والمراد من الخير كله ظهور القائم عليهالسلام انتهى.
وفي قرب الإسناد في الصحيح عن البزنطي قال : قال الرضا عليهالسلام : إن قدام هذا الأمر علامات حدث يكون بين الحرمين ، قلت : ما الحدث؟ قال : عصبة تكون ، ويقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلا ، وقيل : المراد ما وقع في خلافة المتوكل في سويقة وهي قرية من أعراض المدينة في جنب الروحاء ، قال صاحب القاموس : سويقة موضع بنواحي المدينة يسكنه آل علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وقال السمهودي في كتاب خلاصة الوفاء : سويقة عين عذبة كثيرة الماء لآل علي ، وكان محمد بن صالح الحسيني خرج على المتوكل فأنفذ إليه جيشا ضخما فظفروا به وبجماعة من أهله




