مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 374

إذا لم يوجد له حملة يحفظونه ويروونه كما سمعوه من العلماء ويصدقون عليهم فيه اللهم فإني لأعلم أن العلم لا يأرز كله ولا ينقطع مواده وإنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور كيلا تبطل حجتك ولا يضل أولياؤك بعد إذ هديتهم بل أين هم وكم هم أولئك الأقلون عددا الأعظمون عند الله قدرا.

14 علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه‌السلام في قول الله عز وجل « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ » (1) قال إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم

وفي رواية النعماني : وهم بها عاملون يأنسون بما يستوحش منه المكذبون ويأباه المسرفون وبالله كلام يكال بلا ثمن ، من كان يسمعه بعقله فيعرفه ويؤمن به ، ويتبعه وينهج نهجه فيصلح به ، ثم يقول : فمن هذا ولهذا يأزر العلم ، إذ لم يوجد حملة يحفظونه ويؤدونه كما يسمعونه من العالم ، ثم قال بعد كلام طويل في هذه الخطبة : اللهم وإني لأعلم إلى آخره.

« يحفظونه » أي على ظهر القلب وفي الكتب ، وقيل : يرعونه حق الرعاية ويصدقون على بناء المجرد أي هم صادقون فيما يروونه عنهم في العلم ، وربما يقرأ على مجهول باب التفعيل أي يصدقهم الناس في الرواية لعلمهم بعد التهم.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور « إن أصبح ماؤكم غورا » أي غائرا في الأرض بحيث لا تناله الدلاء ، مصدر وصف به : بماء معين ، أي جار ظاهر سهل المأخذ ، فعلى التأويل الوارد في الخبر استعار الماء للعلم ، لأنه سبب لحياة الأرواح ، كما أن الماء سبب لحياة الأبدان ، واختفاء العالم يوجب اختفاء العلم « بإمام جديد » أي ظاهر بعد الغيبة فالجديد لازم للمعين باعتبار كونه بعد الغور والخفاء ومما يؤيد ما ذكرنا أن المراد تشبيه علم الإمام بالماء ، ما رواه علي بن

__________________

(1) سورة الملك : 30.

الصفحة 49 من 374