مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 374

نعم كما أنه مخلوق وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة فقلت ثم ما يكون بعد ذلك فقال ثم « يَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ » فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات.

ونقل المحدث الأسترآبادي ( ره) أن المراد أن آحاد مدة الغيبة هذا القدر ، فيكون ظهوره في السابع ليوافق الأحاديث الدالة على أن ظهوره في فرد السنين ، ( انتهى ).

« كما أنه » أي هذا الأمر وهو الغيبة « مخلوق » أي مقدر أو الضمير راجع إلى المهدي عليه‌السلام أي كما أن خلقه محتوم فكذا غيبته « وأنى لك بهذا الأمر » استفهام إنكار وهو بمعنى أين أو بمعنى كيف ، والباء زائدة نحو : « كَفى بِاللهِ شَهِيداً » (1) بقرينة « أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى » والحاصل أنك لا تدرك هذا الأمر « أولئك » أي أنصار القائم عليه‌السلام أو رعيته الثابتون على القول بإمامته في غيبته « مع خيار أبرار هذه العترة » أي أشارف أولاد الرسول وخيارهم ، والجمعية لعلها إشارة إلى رجعة سائر الأئمة عليهما‌السلام وفي غيبة الطوسي والإكمال ليس لفظ الخيار في الأخير وهو أظهر ، وقيل : خيار هذه الأمة إشارة إلى المؤمنين الراجعين في الرجعة ، وخيار الأبرار ، إلى الأحياء الذين ينصرون أبرار العترة.

« ثم ما يكون بعد ذلك » أي بعد وقوع الغيبة هل ترفع أم لا؟ « فإن له بداءات » أي يظهر من الله فيه عليه‌السلام أمور بدائية في امتداد غيبته وزمان ظهوره ، ولا يظهر للخلق المحتوم من ذلك للمصالح الجليلة التي سيأتي ذكر بعضها « وإرادات » في الإظهار والإخفاء والغيبة والظهور « وغايات » أي علل ومنافع ومصالح في تلك الأمور ، « ونهايات » مختلفة لغيبته وظهوره بحسب ما يظهر للخلق من ذلك بسبب البداء ، وقد مر تحقيقه في محله.

__________________

(1) سورة النساء : 79.

الصفحة 44 من 374