مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 374

حجتك اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ثم قال يا زرارة لا بد من قتل غلام بالمدينة قلت جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني قال لا ولكن يقتله جيش آل بني فلان يجيء حتى يدخل المدينة فيأخذ الغلام فيقتله فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لا يمهلون فعند ذلك توقع الفرج إن شاء الله.

إليه في معرفة الله ومعرفة ما يرضيه ويسخطه ، وأن يكون سببا لانتظام أمور الخلق داعيا لهم إلى الصلاح ، رادعا إياهم عن الشر والفساد ، شارعا لهم الدين القويم ، مانعا لهم عن الخروج عن الصراط المستقيم ، علم أنه لا بد بعد وفاته ممن يقوم مقامه ، ويكون مثله في العلم والعمل والأخلاق والكمالات ، ليدعو الناس إلى ما كان يدعو إليه ، ويكون حافظا لدينه وشريعته معصوما عن الخطإ والزلل ، ولو لم يعرف النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كذلك بل زعمه سلطانا من السلاطين يبني أموره على الاجتهاد والتخمين لكان يجوز أن ينصب الناس آخر مقامه ، كما هو زعم المخالفين ، وأن يكون خليفته عثمان ومعاوية ويزيد وبني مروان من الفاسقين.

وقيل : لأن من لم يعرف الرسول بأنه لا بد من أن يكون بشرا لا يمكن أن يدوم وجوده ، لم يعرف أنه لا بد له من يستخلفه بعد موته.

وأما الضلال مع عدم معرفة الحجة فهو ظاهر مما قدمنا ومبين في الأخبار التي أسلفناه ، وسيأتي هذا الدعاء مرويا عن زرارة أيضا بوجه آخر ، وكأنه سمعهما في مقامين ، فإن مثل هذا الاختلاف منه أو من رواته بعيد.

« جيش آل بني فلان » أي أصحاب بني فلان ، وفي الإكمال : جيش بني فلان ، والمراد ببني فلان إما بنو العباس ويكون المراد غير النفس الزكية بل رجلا آخر من آل رسول الله قتله بنو العباس مقارنا لانقراض دولتهم ، فيكون هذا من العلامات البعيدة.

وفي إرشاد المفيد عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : ليس بين قيام القائم عليه‌السلام وبين

الصفحة 41 من 374