مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 374

الله سماه وهكذا أنزل في كتابه « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ » وأن محمدا رسولي وأن عليا أمير المؤمنين.

لما أو هم كلامه أن التسمية كانت من الناس أجاب عليه‌السلام بأنها كانت من الله أو أنه عليه‌السلام أجاب بما هو الأهم للتنبه على أنه لا فائدة كثيرة في العلم بعلة التسمية ، كما قيل في قوله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ » (1) مع أنه يظهر من الجواب العلة أيضا ، فإنها لو كانت من الله فمعناه أنه منصوب من الله لإمارة المؤمنين وسياستهم ، وأنه خليفة الله في أرضه ، فهذه علة التسمية وظاهر الخبر كون التسمية موجودة في الآية فأسقطوها ، وقد يأول بأن المراد ذلك وإن لم يذكر في الآية اختصارا واكتفاء بالجزء الأعظم ولا يخفى بعده ، وسيأتي الكلام في ذلك في كتاب القرآن إن شاء الله تعالى.

__________________

(1) سورة البقرة : 189.

الصفحة 371 من 374