مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 374

باب

سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن حماد ، عن حميد وجابر العبدي قال قال أمير المؤمنين عليه‌السلام إن الله جعلني إماما لخلقه ففرض علي التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي كضعفاء الناس كي يقتدي

وإيصال أربابها حق الأرض ، مع أن الروايات متظافرة بذلك.

الثالث من أقسام الأرضين أرض الصلح فإن كان أربابها صولحوا على أن الأرض لهم فهي لهم ، وإن صولحوا على أنها للمسلمين ولهم السكنى وعليهم الجزية فالعامر المسلمين قاطبة والموات للإمام خاصة ، وإذا شرطت الأرض لهم فعليهم ما يصالحهم الإمام ويملكونها ويتصرفون فيها بالبيع وغيره ، ولو أسلم الذمي ملك أرضه وسقط مال الصلح عنه.

الرابع من أقسام الأرضين الأنفال ، وهي كل أرض موات سواء ماتت بعد الملك أم لا ، وكل أرض أخذت من الكفار من غير قتال سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعا ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وظاهر كلام أكثر الأصحاب اختصاص هذه الثلاثة بالإمام عليه‌السلام من غير تقييد.

وقال ابن إدريس : ورؤوس الجبال وبطون الأودية التي هي ملكه ، فأما ما كان من ذلك في أرض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقه عليه‌السلام ، بل ذلك في أرض المفتوحة عنوة والمعادن التي في بطون الأودية مما هي له.

أقول : هذا ما ذكره القوم في ذلك ، وظاهر هذه الأخبار غير منطبق عليها إلا بتأويلات قد أومأنا إلى بعضها ، والله يعلم حقائق الأحكام وحججه الكرام عليهم‌السلام.

باب سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر

الحديث الأول : مجهول.

« والتقدير » التضييق « في نفسي ومطعمي » كان العطف للتفسير ، وذكر النفس

الصفحة 361 من 374