مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 374

المنتهى : الأرضون على أربعة أقسام : أحدها ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهرا بالسيف ، فإنها تكون للمسلمين قاطبة ، ولا يختص بها المقاتلة بل يشاركهم غير المقاتلة من المسلمين ، وكما لا يختصون بها كذلك لا يفضلون ، بل هي للمسلمين قاطبة ذهب إليه علماؤنا أجمع.

ثم قال (ره) : وعلى الرواية التي رواها أصحابنا أن كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام (1) فغنمت تكون الغنيمة للإمام خاصة ، تكون هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه‌السلام ، إن صح شيء من ذلك تكون للإمام خاصة ، وتكون من جملة الأنفال التي له خاصة لا يشركه فيها غيره ، انتهى.

ثم المعروف من مذهب الأصحاب حلّ الخراج (2) في زمان غيبة الإمام عليه‌السلام في الجملة.

قال المحقق (ره) في الشرائع : ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة أو الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز ابتياعه وقبول هبته ، ولا يجب إعادته على أربابه وإن عرف بعينه ، وقال الشهيد الثاني قدس‌سره : المقاسمة حصة من حاصل الأرض تؤخذ عوضا عن زراعتها ، والخراج مقدار من المال يضرب على الأرض أو الشجر حسب ما يراه الحاكم ، ونبه بقوله باسم المقاسمة واسم الخراج على أنهما لا يتحققان إلا بتعيين الإمام العادل إلا أن ما يأخذ الجائر في زمن تغلبه قد أذن أئمتنا عليهم‌السلام في تناوله منه ، وأطبق عليه علماؤنا ، لا نعلم فيه مخالفا وإن كان ظالما في أخذه ، لاستلزام تركه والقول بتحريمه الضرر والحرج العظيم على هذه الطائفة ، ولا يشترط رضا المالك ولا يقدح فيه تظلمه ما لم يتحقق الظلم بالزيادة عن المعتاد أخذه من عامة المسلمين في ذلك الزمان.

__________________

(1) وفي نسخة « بغر إذن الإمام ».

(2) وفي نسخة « حمل الخراج ... ».

الصفحة 357 من 374