مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 374

ونهر بلخ فما سقت أو سقي منها فللإمام والبحر المطيف بالدنيا للإمام.

ثم منها يخرج نهر مصر متوجها إلى الشمال حتى ينتهي إلى مصر ، فإذا جازها وبلغ شنطوف انقسم قسمين ينصبان في البحر ، وقال : مهران هو نهر السند يمر أولا في ناحية ملتان ثم يميل إلى الجنوب ويمر بالمنصورة ثم يمر حتى ينصب في بحر ديبل من جانب المشرق ، وهو نهر عظيم وماؤه في غاية العذوبة وشبيه بنيل مصر ، ويكون فيه التمساح كالنيل ، انتهى.

ونهر بلخ هو جيحون ، وقال البيرجندي : يخرج عموده من حدود بدخشان ثم يجتمع معه أنهار كثيرة ويذهب إلى جهة المغرب والشمال إلى حدود بلخ ثم يجاوزه إلى ترمد ، ثم يذهب إلى المغرب والجنوب إلى ولاية زم ثم يمر إلى المغرب والشمال إلى أن ينصب في بحيرة خوارزم ، انتهى.

« فما سقت » أي بأنفسها « أو سقي منها » أي سقي الناس منها ، وهذا الخبر رواه الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن أبي البختري وزاد في آخره وهو أفسيكون ، ولعله من الصدوق فصار سببا للإشكال ، لأن أفسيكون معرب آبسكون وهو بحر الخزر ، ويقال له بحر جرجان وبحر طبرستان وبحر مازندران وطوله ثمانمائة ميل وعرضه ستمائة ميل ، وينصب فيه أنهار كثيرة منها نهر آمل ، وهذا البحر غير محيط بالدنيا ، بل محاط بالأرض من جميع الجوانب ، ولا يتصل بالمحيط.

وكأنه (ره) إنما تكلف ذلك لأنه لا يحصل من المحيط شيء وهو غير مسلم ، وقرأ بعض الأفاضل المطيف بضم الميم وسكون الطاء وفتح الياء اسم مفعول أو اسم مكان من الطواف ، ولا يخفى ضعفه ، فإن اسم المفعول منه مطاف بالضم أو مطوف ، واسم المكان كالأول ، أو مطاف بالفتح وربما يقرأ مطيف بتشديد الياء المفتوحة وهو أيضا غير مستقيم ، لأنه بالمعنى المشهور واوي والمفعول من باب التفعيل مطوف ، وأيضا كان ينبغي أن يقال المطيف به الدنيا ، نعم قال في القاموس : طيف به طيفا يطيف أكثر الطواف ، انتهى.

الصفحة 354 من 374