مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 374

وما كان سبب إسلام عامة اليهود إلا من بعد هذا القول من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وإنهم آمنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم.

7 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن صباح بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أيما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك إن الله تبارك وتعالى يقول « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ

ومن ترك مالا فلورثته.

وقال النووي في شرح صحيح المسلم : كان صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أولا لا يصلي على من مات مديونا زجرا له فلما فتح الله تعالى الفتوح عليه كان يقضي دينه وكان من خصائصه ، واليوم لا يجب على الإمام ذلك ، انتهى.

وأقول : يحتمل أن يكون ترك الصلاة نادرا للتأديب ، لئلا يستخف بالدين وإن كان يقضي آخرا دينه أو لا يقضي لهذه المصلحة أو يكون ترك الصلاة لمن استدان في معصية أو إسراف فإنه لا يجب أداء دينه حينئذ على الإمام كما يدل عليه الخبر الآتي ، أو لمن كان يتهاون به ولم يكن عازما على الأداء « وأنهم أمنوا » من باب علم أي علموا أنهم لا يضيعون مع الإسلام وأنفسهم وعيالهم في ضمان النبي والإمام.

الحديث السابع : مجهول.

« وصباح » بالفتح والتشديد وسيابة بالفتح والتخفيف ، و « أيما » مركب من أي وما الزائدة لتأكيد العموم ، وهو مبتدأ مضاف إلى مؤمن ، والترديد إما من الراوي أو المراد بالمؤمن الكامل الإيمان ، وبالمسلم كل من صحت عقائده ، أو المؤمن من صحت عقائده والمسلم من أظهر الشهادتين وسائر العقائد الحقة وإن كان منافقا ، فإن الأحكام على الظاهر ، وكان المنافقون مشاركين مع المؤمنين في الأحكام الظاهرة ، والفساد بالفتح اسم مصدر باب الأفعال أي الصرف في المعصية ، والإسراف بذل المال زائدا على ما ينبغي وإن كان في مصرف حق « فإن لم يقضه » أي على الفرض المحال

الصفحة 343 من 374