مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 374

ولم يفقرهم فيكفرهم ولم يغلق بابه دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم ولم يخبزهم في بعوثهم فيقطع نسل أمتي ثم قال قد بلغت ونصحت فاشهدوا وقال أبو عبد الله عليه‌السلام هذا آخر كلام تكلم به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على منبره.

5 محمد بن علي وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن رجل ، عن حبيب بن أبي ثابت قال جاء إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام عسل وتين من همدان

إهانتهم أو عدم إعانتهم ورفع الظلم عنهم ، وربما يقرأ من الضرب « ولم يفقرهم » أي لم يدعهم فقراء ويأخذ أموالهم « فيكفرهم » أي يصير سببا لكفرهم ، إذ كثيرا ما يصير الفقر سببا للكفر لقلة الصبر ، وعليه حمل قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كاد الفقر أن يكون كفرا « ولم يغلق بابه دونهم » على بناء الأفعال وبناء المجرد لغة رديئة وهو كناية عن منع الوالي رعيته من الدخول إليه وعرض الأحوال عليه ، وعدم تفقده لأحوالهم ، وأكل قويهم ضعيفهم أخذ أموالهم وظلمهم إياهم وتسلطهم عليهم.

« ولم يخبرهم » في بعض النسخ بالخاء المعجمة ثم الباء الموحدة من الخبر وهو السوق الشديد ، وفي بعضها بالجيم والنون من قولهم جنزه يجنزه إذا ستره وجمعه ، وفي المغرب يقال : مرت عليهم البعوث أي الجيوش ، وعلى التقديرين التعليل لا يخلو من تكلف ، وربما يقرأ بالجيم والتاء والزاي المشددة من قولهم اجتز الحشيش إذا قطعه بحيث لم يبق منه شيء ، والأصوب ما في نسخ قرب الإسناد ولم يجمرهم في ثغورهم ، قال في النهاية : في حديث عمر : لا تجمروا الجيش فتفتنوهم ، تجمير الجيش جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم ، انتهى.

فالتعليل منطبق بغير تكلف « هذا آخر كلام » أي من جملة آخر خطبة له صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

الحديث الخامس : مرسل.

« عسل وتين » ذكر التين استطرادا ، فإن اللعق كان لازقاق العسل ، ويمكن أن يكون التين أيضا في الأزقاق فاعتصر منها دبس يلعقونها ، وتكلف بعضهم بجعل الواو جزء الكلمة ، وقال : الوتين الواتن وهو الماء المعين الدائم ، والمراد هنا الصافي

الصفحة 339 من 374