مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 374

وعلى هذا فليكن تأسيس أموركم والزموا هذه الطريقة فإنكم لو عاينتم ما عاين من قد مات منكم ممن خالف ما قد تدعون إليه لبدرتم وخرجتم ولسمعتم ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا وقريبا ما يطرح الحجاب.

4 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الرحمن بن حماد وغيره ، عن حنان بن سدير الصيرفي قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول نعيت إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله نفسه وهو صحيح ليس به وجع قال نزل به الروح الأمين قال فنادى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الصلاة جامعة وأمر المهاجرين والأنصار بالسلاح واجتمع الناس فصعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله المنبر

« ما عاين » أي من العذاب « ما قد تدعون إليه » من الجهاد مع معاوية وأضرابه ، والاقتداء بأئمة الحق ومتابعتهم « لبدرتم » أي أسرعتم وعجلتم إلى الطاعة « وخرجتم » إلى الجهاد « وسمعتم » أي أطعتم أمر أمامكم « وقريبا » ظرف زمان ، وما للإبهام « يطرح الحجاب » على بناء المجهول أي بعد الموت.

الحديث الرابع : مجهول كالموثق.

يقال : نعاه لي وإلى أي أخبرني بموته « ونفسه » نائب الفاعل « نزل » به الضمير لمصدر نعيت ، والروح الأمين جبرئيل عليه‌السلام « الصلاة جامعة » الصلاة منصوب بالإغراء أي احضروا الصلاة ، وجامعة حال ، أو الصلاة مبتدأ وجامعة خبره ، أي تجمع الناس لأدائها والأول هو المضبوط ، قال في المصباح في قول المنادي : الصلاة جامعة حال من الصلاة والمعنى عليكم الصلاة في حالكونها جامعة لكل الناس ، وهذا كما قيل للمسجد الذي تصلى فيه الجمعة : الجامع ، لأنه يجمع الناس ، انتهى.

وهذا وضع لنداء الصلاة ثم استعمل لكل أمر يراد الاجتماع له ، والظاهر أن الخطبة كانت طويلة مشتملة على ذكر فضائل أهل بيته وتعيين الإمام منهم عليهم‌السلام كما يظهر من أخبار أخر ولما كان ذلك مظنة لإثارة الفتنة من المنافقين الذين لم يرضوا بذلك ، وتعاقدوا على أن لا يردوا الأمر إلى أهل بيته كما ورد في الأخبار أمر الأنصار بأخذ السلاح دفعا لذلك أو أن النعي لما كان مظنة لذلك أمرهم بذلك ،

الصفحة 337 من 374