مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 374

5 وبهذا الإسناد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من فارق جماعة المسلمين ونكث صفقة الإمام جاء إلى الله عز وجل أجذم.

الحديث الخامس : ضعيف أيضا.

والنكث نقض البيعة ، والصفقة البيعة ، وفي بعض النسخ صفقة الإمام ، وفي بعضها الإبهام لمدخليتها في البيعة ، أو لكون الابتداء بها ، قال الجزري : النكث نقض العهد ، وقال فيه : أكبر الكبائر أن تقاتل أهل صفقتك ، هو أن يعطي الرجل الرجل عهده وميثاقه ثم يقاتله ، لأن المتعاهدين يصنع إحداهما يده على يد الآخر كما يفعل المتبايعان ، وهي المرة من التصفيق باليدين ، وقال فيه : من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة وهو أجذم ، أي مقطوع اليد من الجذم وهو القطع ، ومنه حديث علي عليه‌السلام : من نكث بيعته لقي الله وهو أجذم ليست له يد.

قال القتيبي : الأجذم هيهنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء ، يقال : رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أعضاؤه من الجذام ، وهو الداء المعروف ، قال الجوهري : لا يقال للمجذوم أجذم ، وقال ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة : لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارية التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد والرجم في الدنيا ، وبالنار في الآخرة.

وقال ابن الأنباري : معنى الحديث ، : لقي الله وهو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولا حجة في يده ، وقول علي عليه‌السلام : ليست له يد أي لا حجة له ، وقيل : معناه لقيه منقطع السبب ، يدل عليه قوله : القرآن سبب بيد الله وسبب بأيديكم ، فمن نسيه قطع سببه.

وقال الخطابي : معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأعرابي وهو أن من نسي القرآن لقي الله خالي اليد من الخير ، صفرها من الثواب ، فكني باليد عما تحويه وتشمل عليه من الخير.

قلت : وفي تخصيص علي بذكر اليد معنى ليس في حديث نسيان القرآن ،

الصفحة 333 من 374