مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 374

« أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ » فمن وفى لنا وفى الله له بالجنة ومن أبغضنا ولم يؤد إلينا حقنا ففي النار خالدا مخلدا.

4 محمد بن يحيى وغيره ، عن محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا قال كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه‌السلام جعلت فداك ما معنى قول الصادق عليه‌السلام حديثنا لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان فجاء الجواب إنما معنى قول الصادق عليه‌السلام أي لا يحتمله ملك ولا نبي ولا مؤمن إن

وقال المحدث الأسترآبادي قدس‌سره : أقول : قد وقع التصريح في كلامهم عليهم‌السلام بأن فعل الأرواح في عالم الأبدان موافق لفعلهم يوم الميثاق ، فالمراد : من وفى لنا في عالم الأرواح وعالم الأبدان بما كلفهم الله من التسليم لنا ، انتهى.

« ومن أبغضنا » الظاهر أن المراد بالبغض عدم أداء حقهم وعدم الإقرار بإمامتهم ، فالعطف في قوله : « ولم يؤد » للتفسير ، أو الواو بمعنى أو فيدل على خلود المخالفين في النار ، وقوله : مخلدا تأكيد.

الحديث الرابع : مرسل.

« لا يحتمله » أي لا يصبر ولا يطيق كتمانه لشدة حبه لهم وحرصه على ذكر فضائلهم ، حتى ينقله إلى آخر فيحدثه به والحاصل أن هذا الاحتمال غير الاحتمال الوارد في الأخبار المتضمنة للاستثناء ، فلا تنافي بينهما ، ويمكن أن يكون منشأ السؤال توهم التنافي أو استبعاد أن يكون هؤلاء غير قابلين لحمله وفهمه ، ويمكن أن يكون هذا الحديث أيضا من العلوم التي لا تحتملها عقول أكثر الخلق ، فلذا أوله عليه‌السلام بما ترى لئلا يصير سببا لإنكارهم ونفورهم.

وروى الصدوق رضي‌الله‌عنه في معاني الأخبار بإسناده عن سدير قال : سألت أبا عبد الله عن قول أمير المؤمنين عليه‌السلام إن أمرنا صعب مستصعب لا يقر به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان؟ فقال : إن في الملائكة مقربين وغير مقربين ، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومن المؤمنين ممتحنين وغير

الصفحة 318 من 374