مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 374

من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن البرقي ، عن ابن سنان أو غيره رفعه إلى أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا صدور منيرة أو قلوب سليمة أو أخلاق حسنة إن الله أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم

الآخر ، كما روى الكشي بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا سلمان لو عرض علمك على مقداد لكفر ، يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر.

قوله : من العلماء ، أي الكاملين الربانيين أو علماء أهل البيت عليهم‌السلام لأنه أمر منا لفرط اختصاصه بنا وانقطاعه إلينا واقتباسه من أنوارنا ، ولذلك نسبته بصيغة المتكلم أو المصدر ، فتدبر.

الحديث الثالث : ضعيف « إلا صدور منيرة » بأنوار القابلية والهداية ، والكمال « أو قلوب سليمة » من الشك والشرك والحقد والنفاق ، كما قال تعالى : « إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » (1) « أو أخلاق حسنة » أي ذوو أخلاق ، ولعل أو هنا للتخيير في التعبير ، نحو « أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ » (2) ويؤيده أن في بعض الروايات بالواو ، ويحتمل أن يكون المراد بالأول الملائكة وبالثاني الأنبياء والأوصياء عليهم‌السلام ، وبالثالث العبد المؤمن الذي امتحن الله قلبه للإيمان ، على سياق سائر الأخبار ، أو بالأول الأنبياء والأوصياء ، وبالثاني الكمل من المؤمنين ، وبالثالث سائر الشيعة بأن يكون المراد بالحديث الولاية ومعرفتهم على الكمال في الجملة.

« إن الله أخذ من شيعتنا » أي ممن يمكن أن يكون منهم أو التخصيص بهم باعتبار أنهم المنتفعون به ليصح التقسيم المذكور بعد ذلك ، وللأخبار الدالة على أن ميثاق الولاية مأخوذ عن الجميع ، وقيل : يعني أخذ من شيعتنا الميثاق بولايتنا ، واحتمال حديثنا بالقبول والكتمان ، كما أخذ على سائر بني آدم الميثاق بربوبيته.

__________________

(1) سورة الشعراء : 89.

(2) سورة البقرة : 19.

الصفحة 317 من 374