مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 374

محمد وإنما الهالك أن يحدث أحدكم بشيء منه لا يحتمله فيقول والله ما كان هذا والله ما كان هذا والإنكار هو الكفر.

« وأنما الهالك » أي هلاك الهالك ، وفي بعض النسخ إنما الهلاك ، وهو أصوب ، وفي البصائر بسند آخر فإن الشقي الهالك الذي يقول والله ما كان هذا.

« أن يحدث » على بناء المجهول من التفعيل قوله : والإنكار هو الكفر ، أي إنكاره مع العلم بأنه من المعصوم عليه‌السلام أو المراد بالكفر ما يقابل كمال الإيمان وهو التسليم التام ، وعلى التقادير لعله محمول على ما إذا لم يعلم قطعا بطلانه وعدم صدوره عنهم عليهم‌السلام.

كما روي في البصائر بإسناده عن سفيان بن السمط قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام جعلت فداك إن الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الأمر فيضيق بذلك صدورنا حتى نكذبه؟ فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : أليس عني يحدثكم؟ قال : قلت : بلى ، قال : فيقول : لليل أنه نهار ولنهار أنه ليل؟ قال : فقلت له : لا ، قال : رده إلينا فإنك إن كذبت فإنما تكذبنا.

وروى الصدوق في العلل بإسناده الصحيح عن أبي بصير عن أحدهما عليهما‌السلام قال : لا تكذبوا بحديث أتاكم به مرجىء ولا قدري ولا خارجي نسبه إلينا ، فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبوا الله عز وجل فوق عرشه.

ويؤيد التأويل الثاني ما رواه الصدوق رحمه‌الله في معاني الأخبار بإسناده عن عبد الغفار الجازي قال حدثني من سأله يعني الصادق عليه‌السلام هل يكون كفر لا يبلغ الشرك؟ قال : إن الكفر هو الشرك ثم قام فدخل المسجد فالتفت إلى وقال : نعم الرجل يحمل الحديث إلى صاحبه فلا يعرفه فيرده عليه فهي نعمة كفرها ولم يبلغ الشرك.

ويحتمل أن يكون المراد بالخبر التكذيب الذي يكون بمحض الرأي من غير أن يعرضه على الآيات والأخبار المتواترة ، وأيضا فرق بين عدم رد الخبر وتكذيبه

الصفحة 314 من 374